الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤٧
اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَةٍ»[١] . فسّر (له) بذلك المنافق، وأنّ الواو في (وهديناه) حاليّة بمعنى «قد» وأنّ (النجدين) معرفة الإمام الحقّ ومعرفة الإمام الباطل. و«اقتحم»: رمى نفسه في أمر بلا تأمّل. و(العقبة): المرقى الصعب من الجبال. (فإنّ ذلك فكّ رقبة) يعني لا تفكّ رقبة من النار إلّا بذلك، أي بالاقتحام فيما صعب على المنافقين دخوله. وقال برهان الفضلاء: يمكن أن يكون الواو في «وهديناه» عاطفة على «ألم نجعل» وهو استفهام إنكار بمعنى جعلنا، و«لا» النافية إذا دخلت على الماضي يجب تكرارها إذا كانت في جملة خبرية، وقيل: إذا لم تكن في جملة دعائيّة؛ لأنّها في معنى الاستقبال ؛ فلا تكرار على كلّ تقدير في «لا» في «فلا اقتحم»؛ لأنّها جملة إنشائيّة دعائيّة، فإنّ وجوب ولاية أمير المؤمنين عليه السلام إنّما هو بعد هذه الآية. وللآية تفسير آخر لبطن من بطونها، أوّلها يجيء في كتاب الصدقة في باب فضل الصدقة إن شاء اللَّه تعالى.[٢]
الحديث الخمسون[٣] قال: أخبرني من رفعه إلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :«وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ يونس «بِوَلَايَةِ[٤] أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام» .
هديّة:
الآية في سورة يونس.[٥]
[١] البلد (٩٠): ٨ - ١٣.[٢] الكافي ، ج ٤ ، ص ٤ ، باب فضل الصدقة ، ح ١٠ ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٧ ، ص ٢١٣ ، ح ٦٠٠٩.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «وبهذا الإسناد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام» والمراد منه : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور ، عن يونس».[٤] في الكافي المطبوع : «ولاية».[٥] يونس (١٠) : ٢.