الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١
(إنّهم لن يغنوا عنك من اللَّه شيئاً). أي لن يقدروا على إيصالهم فائدة إليك بالدفع عنك من عذاب اللَّه شيئاً. و«العجل» بالتحريك، وكذا «العجلة»: خلاف البطؤ، وقد عجل كعلم وتعجّل بمعنى، ومن التفعيل يتعدّى ولا يتعدّى. «صرعه» كمنع: أسقطه بالغلبة عليه. (ثبط عن الجهاد) كعلم : شغل عنه، وثبّط غيره عنه تثبيطاً. (ممّا نسبتها إليه) من خصائص الإمامة. (أو تضرب به مثلاً) بأنّ اللَّه تعالى جعل في الأيّام الخالية مثلك المعرّى عن خصائص الإمامة إماماً. (أن يسبقه) بتقدير: من أن يسبقه، كما في قوله تعالى في سورة الأنبياء: «وَجَعَلْنَا فِى الْأَرْضِ رَوَاسِىَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ»[١] فمتعلّق بقوله: (ولم يجعل)، باعتبار اشتماله على المنع، فحاصل المعنى - على ما صرّح به برهان الفضلاء - أنّه ممنوع من كذا ومن كذا، فاللفظ على التعداد والمعنى على العطف. وآية «لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ»[٢] في المائدة. (أفقتل الصيد أعظم) ناظرٌ إلى آية: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ»[٣] في سورة بني إسرائيل. وآية: «لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ»[٤] في المائدة. و«الشعائر» إمّا جمع «شعار» بالكسر، يعني علامات الإسلام، أو جمع «شعير» على فعيل بمعنى المفعول، أي المعلومات للخلق حرمتها كمكّة وحرمها، والصفا والمروة ونحو ذلك. وآية: «فَسِيحُوا فِى الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ»[٥] في سورة التوبة؛ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم.
[١] الأنبياء (٢١): ٣١.[٢] المائدة (٥): ٩٥ .[٣] الإسراء (١٧): ٧٠.[٤] المائدة (٥): ٢.[٥] التوبة (٩): ٢.