الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨٧
يخفروه، ولا أن ينقضوا عليه عهده.[١] و(أئمّة المسلمين): الأئمّة الاثنى عشر المعصومون. (ورواه أيضاً) كلام صاحب الكافي، يعني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد إلى آخره. (وهم يدٌ على من سواهم)، قال ابن الأثير: أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل، بل يعاون بعضهم بعضاً على جميع الأديان والملل، كأنّه جعل أيديهم يداً واحدة، وفعلهم فعلاً واحداً.[٢]
الحديث الثاني[٣] عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : اذْهَبْ بِنَا إِلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ رَكِبَ دَابَّتَهُ ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ[٤] ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ ، «دَعْنِي حَتّى أَذْهَبَ فِي حَاجَتِي ؛ فَإِنِّي قَدْ رَكِبْتُ ، فَإِذَا جِئْتُ حَدَّثْتُكَ». فَقَالَ : أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَمَّا حَدَّثْتَنِي ، قَالَ : فَنَزَلَ ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : مُنَ[٥] لِي بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ حَتّى أُثْبِتَهُ ، فَدَعَا بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : «اكْتُبْ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ : نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، وَ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ ، وَ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَ النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَ اللُّزُومُ
[١] النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٨ (ذمم).[٢] النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٣ (يد).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحكم بن مسكين».[٤] في الكافي المطبوع : «يا أبا عبد اللَّه».[٥] في الكافي المطبوع : «مُرْ».