الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٢٧
(كبسوا) من باب ضرب : طمّوا. (صعلوك) كزنبور: الفقير الذي لا مال له، واسم رجل من قطّاع الطريق. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «فاجتزت» من الاجتياز - بالجيم والزاي - مكان (فاجترأت) على الافتعال؛ من الجرأة بمعنى الشجاعة. (فعبّيته) من التعبية. قال بعض المعاصرين: و«الصنّ» بالكسر والتشديد: شبه السلّة المطبّقة يجعل فيها الخبز،[١] والجمع: صنان، والمضبوط: (صيان الحمّالين) بالخاتمة مكان النون الاُولى. الجوهري: جعلت الثوب في صوانه بالضمّ والكسر، وصيانه أيضاً ، وهو وعاؤه الذي يُصان فيه.[٢] (فأعطى) و(أخرجوا) على ما لم يسمّ فاعله.
الحديث السادس[٣] ، قَالَ : شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، وَ اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ ، فَحَمَلَهُ ، وَ رَكِبَ السَّفِينَةَ ، وَ خَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً ، فَوُعِكَ وَعْكاً شَدِيداً ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، رُدَّنِي ، فَهُوَ الْمَوْتُ ، وَقَالَ لِيَ : اتَّقِ اللَّهَ فِي هذَا الْمَالِ ؛ وَ أَوْصى إِلَيَّ ، فَمَاتَ . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ، أَحْمِلُ هذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَأَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وَ لَا أُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْءٍ ، فَإِنْ[٤] وَضَحَ لِي شَيْءٌ كَوُضُوحِهِ أَيَّامَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ، أَنْفَذْتُهُ ، وَ إِلَّا قَصَفْتُ بِهِ . فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ ، وَ اكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وَ بَقِيتُ أَيَّاماً ، فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ ، فِيهَا :
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٦٨ ، ذيل ح ١٤٨٤.[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٥٣ (صون).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن حمّويه السويداويّ ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار».[٤] في الكافي المطبوع : «و إن».