الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٢
(ففسّر) كلام عليّ بن رئاب، والمستتر لأمير المؤمنين عليه السلام كما في (قال). (ما من نبيّ ولا ملك) الظاهر ملك بفتحتين. وقرأ برهان الفضلاء: «ملك» بكسر اللام، قال: يعني ولا إمام وقد مرَّ تفسير «الملك العظيم» في قوله تعالى: «آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً»[١] بالإمامة وافتراض الطاعة. ثمّ قال: والبارز في «جبله» - على المعلوم من باب نصر وضرب للملك أي خلقه اللَّه. (إلّا نفخ فيه من إحدى الروحين) يعني روح القدس، والروح من أمره وقد مرّ فرقهما بالاشتراك والاختصاص، ولم يذكر الملك بعد. (وجعل النبيّ) إشارةٌ إلى أنّ أوصياء غير نبيّنا صلى اللَّه عليه وآله كانوا أنبياء أيضاً. والمراد ب (إحدى الطينتين) طينة الجنّة إن كان المراد بالجعل خلق أرواح الأنبياء، وطينة الأرض إن كان المراد به خلق أبدانهم. (قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام - إلى قوله : - طيباً) كلامُ عليّ بن رئاب. (ما الجَبْل) على المصدر. (فأطيب بها طيباً) على صيغة فعل التعجّب للمبالغة في الطيّب، كما قرأ برهان الفضلاء على الأمر من الإفعال، وقال: «أطيب» على صيغة الأمر من باب الإفعال، صيغة للتعجّب بها، أي بروح أهل البيت عليهم السلام، «طيباً» نصب على المفعول المطلق للنوع. (وروى غيره) قيل: كلام ثقة الإسلام أو ابن عطيّة، وقال برهان الفضلاء: هو كلام عليّ بن عطيّة، والبارز لعليّ بن رئاب وأبو الصامت الحلواني من رجال الباقر والصادق عليهما السلام.
الحديث الرابع[٢] قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلى عِلِّيِّينَ ، وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا ، وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذلِكَ ؛
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٦ ، ذيل ح ١٢٩٠.[٢] النساء (٤) : ٥٤.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي نهشل ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي جعفر الثمالي».