الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٢
(الذي كنت فيه) يعني من العمل لهم، وفي بعض النسخ: «ذكرت ردّ الذي» بزيادة «ردّ» بالمهملتين على المصدر من باب مدّ، وعلى هذا فهو المفعول به ل «ذكرت» ك «الذي» على الأكثر. قال برهان الفضلاء: و«ما» في «ما أنا فيه» يمكن أن تكون موصولة، ففاعل ل «يفسد» ومن قبيل وضع المظهر موضع المضمر، وهذا بناء على أن لا يكون مستتر في «يفسد»، ويكون ضمير «فيه» ل «ما» في «أنا فيه». ويمكن أن تكون نافية، فالجملة استئناف بياني، وهذا بناء على أن يكون مستتر في «يفسد»، ويكون ضمير «فيه» ل «الّذي». «من» في (من ورائي) بيانيّة، و«الوراء» بالفتح والمدّ من الأضداد، يطلق على الخلف والأمام أيضاً. والمراد هنا الثاني، كما في قوله تعالى: «وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ»[١] يعني عبد العزيز بن نافع، ولا ينافيه لفظة «كلّ»؛ لأنّ مصداق القضيّة الكلّية قد يكون شخصيّة. و(معتّب) بالمهملة والمثنّاة الفوقانيّة والمفردة على اسم الفاعل من التفعيل اسم غلام من غلمان الصادق عليه السلام، روى من الصادق والكاظم عليهما السلام. قال الكشّي: قال الصادق عليه السلام: «هم عشرة، خيرهم وأفضلهم معتّب» يشير إلى مواليه عليه السلام.[٢] (فسبقنا) يعني حين خرج بالإذن لاثنين آخرين وخصّ معتّب العبد العزيز بما خصّ لفوزه بالمطلب من غير سؤال، وفوز صاحبه بالمطلب بالسؤال. (وذلك إلينا) على الاستفهام الإنكاري بتقدير حرف الاستفهام. في بعض النسخ : «إنّ ذلك إلينا» مكان (إنّ ذلك لنا)، و«إلى» مكان «اللام» أوضح وأشهر. (إلّا الأوّلين) التفاتٌ من التكلّم إلى الغيبة. وفي (عينا) قراءات، قرئ : «عيّنا» على المجهول من التعيين، يعني امتازا بسبب
[١] الكهف (١٨): ٧٩ .[٢] رجال الكشّي ، ج ١ ، ص ٢٥١ ، الرقم ٤٦٦.