الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٧
بمعنى. و«الصلة»: الإعانة بالمال ونحوه. قال برهان الفضلاء: ظاهر هذا الحديث أيضاً أنّ الخمس بأجمعه مال الإمام وحقّه ، وذكرُ أصناف مستحقى نصف الخمس في الكتاب والسنّة إنّما هو لبيان وجوب الإنفاق على الإمام كما مرّ مراراً؛ ليكون إخراج الخمس عنه عطيّة صاحب الخمس كردّ بعضها إليه. ولا ينافى هذا الحكم جريانه في عطيّة غير صاحب الخمس؛ لأنّ ذكر وجه شيء لا ينافي أن يكون له وجه آخر، كما مرّ في الثاني والعشرين.
الحديث الرابع والعشرون[١] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام : أَقْرَأَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ كِتَابَ أَبِيكَ عليه السلام فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلى أَصْحَابِ الضِّيَاعِ : نِصْفُ السُّدُسِ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، وَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلى مَنْ لَمْ يَعْمُرْ[٢] ضَيْعَتُهُ بِمَؤُونَتِهِ نِصْفُ السُّدُسِ وَ لَا غَيْرُ ذلِكَ ، فَاخْتَلَفَ مَنْ قِبَلَنَا فِي ذلِكَ ، فَقَالُوا : يَجِبُ عَلَى الضِّيَاعِ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، مَؤُونَةِ الضَّيْعَةِ وَ خَرَاجِهَا ، لَا مَؤُونَةِ الرَّجُلِ وَ عِيَالِهِ . فَكَتَبَ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده سَهْلٌ «بَعْدَ مَؤُونَتِهِ وَ مَؤُونَةِ عِيَالِهِ ، وَ بَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ» .
هديّة:
يعني أبا الحسن الثالث الهادي عليه السلام. و«الضيعة» بالفتح: العقار، والأرض المغلّة، حرفة الرجل وتجارته. قال برهان الفضلاء: المراد بأصحاب الضياع هنا الذين في أيديهم الأملاك المفتوحة عنوة وأملاك الأنفال، وبيّن في الحديث الرابع من هذا الباب أنّ المصالحة على خراج المفتوحة عنوة، وتعيين إجارة الأرض نصف السدس لخراج المفتوحة عنوه و اجارة الأنفال إنّما كان لمصلحة الشيعة في كونهم في نهاية خفّة المؤونة زمن
[١] السند يبدأ في الكافي المطبوع بسهلٍ، فالتعبير بإسناده عن سهل غير صحيح.[٢] في الكافي المطبوع: «لم تقم».