الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٧
الأديان. قال: ونظير ذلك البيت في هذه الاُمّة آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله ؛ إذ ليس في الأرض هُداة غيرهم عليهم السلام. وقال بعض المعاصرين: يعني أنّ الناجين من قوم لوط المخرجين معه من القرية لئلّا يصيبهم العذاب النازل هم آل محمّد؛ لقوله صلى اللَّه عليه وآله: «كلّ تقيّ ونقيّ آلي».[١]
الحديث الثامن والستّون[٢] عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ» قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ ، «هذِهِ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ عَمِلُوا مَا عَمِلُوا ، يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ لَهُمْ فَيُسِيءُ وُجُوهَهُمْ ، وَ يُقَالُ لَهُمْ :«هذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ» الَّذِي انْتَحَلْتُمِ اسْمَهُ» .
هديّة:
الآية في سورة الملك.[٣] وضمير الجمع في (رأوه) لمن يمشي مكبّاً على وجهه، وضمير المفرد لمن يمشي سويّاً على صراطٍ مستقيم. و«الزلفة»: القربة. (سيئت): قبّحت بالعبوس، من ساءه؛ يتعدّى ولا يتعدّى، ولذا صرّح برهان الفضلاء بضبط «فيسيّئ وجوههم» على المضارع المعلوم من التفعيل، قال: أو من الإفعال. والمراد ب (أصحابه) فلان وفلان وفلان تعريضاً. و«الغبطة»: حسن الحال والمسرّة.
[١] الذاريات (٥١) : ٣٥ - ٣٦.[٢] الوافي ، ج ٣ ، ص ٨٩٦ ، ذيل ح ١٥٥٥.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور ، عن إسماعيل بن سهل ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي السفاتج».[٤] الملك (١٢) : ١٠٨.