الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٩٥
أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ : «إِنَّ فِى ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ «وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» لَا يَخْرُجُ مِنَّا[١] أَبَداً». ثُمَّ قَالَ لِي : «نَعَمْ ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَبْصَرَ إِلَى الرَّجُلِ ، عَرَفَهُ وَ عَرَفَ لَوْنَهُ ، وَ إِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ ، عَرَفَهُ وَ عَرَفَ مَا هُوَ ؛ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ :«وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِى ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ» وَ هُمُ الْعُلَمَاءُ ، فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ امْرِىءٍ[٢] يَنْطِقُ بِهِ إِلَّا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ ، فَلِذلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ» .
هديّة:
(فوّض اللَّه إليه) في الجواب عن المسائل بالتنزيل والتأويل والتقيّة والسكوت وغير ذلك من الأنحاء. (وذلك أنّ رجلاً) معترضةٌ بين سابقها. وقوله: (ثمّ قال: هذا عطاؤنا) يعني وكان الباعث لسؤالي عنه عليه السلام مشاهدتي رجلاً كذا وكذا، «ثمّ قال :» يعني تلا هذه الآية من سورة ص بمضمونها، فقرأ مكان «أوْ أمْسِكْ»(أو اعط). (وهكذا هي في قراءة عليّ عليه السلام) يعني بهذا المعنى قرأها عليّ عليه السلام. قال برهان الفضلاء: يعني وهكذا فسّرت هذه الآية عند قراءة عليّ عليه السلام إيّاها على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ليكتب بخطّه في الجامعة. قيل: في وجه تفسير الإمساك بالإعطاء إنّه إشارة إلى أنّه ليس المراد مطلق الإمساك، بل عن بعضٍ والإعطاء لبعض. وقيل: للإشارة إلى أنّ الإعطاء للمؤمن نعمة له، ولغيره ليس كذلك؛ فإمساك بغير حساب. (أما تسمع اللَّه يقول) في سورة الحجر.[٣] و«التوسّم»: التفرّس.
[١] في الكافي المطبوع : «منها».[٢] في الكافي المطبوع : «من الأمر».[٣] الحجر (١٥) : ٧٥.