الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٢
و«الهجر» بالضمّ: اسم من الإهجار، وهو الهذيان وقول ما لا طائل فيه. (يهجر) كنصر، ويهجر من الإفعال بمعنى أي يهذي كرمى (كتاب) أي مكتب. و«الشمائل» جمع شمال ككتاب، يعني المعادات والحركات والسّكنات والهيئة والشكل وأمثالها ويقول ذلك كناية عن أخبار أودعها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إيّاه ليخبره بها وقد فعلها. (ذعر) كصعق: خائف مضطرب. (جابر) يعني الرسالة في تسليم الودائع بعد التسليم عليه من جدّه صلى اللَّه عليه وآله. (يأتي هذا الغلام) يعني ليتعلّم منه وهو بذاك الفضل. (فلم يلبث) يعني جابر، (أن مضى) بتقدير «إلى أن» وكان وفاة جابر سنة ثمان وسبعين هجريّة، وكان الباقر عليه السلام في ذلك الوقت ابن إحدى وعشرين سنة وعند مضيّ أبيه عليه السلام ابن ثمان وثلاثين سنة، فالمعنى : فلم يبق جابر إلى زمان مضيّ عليّ بن الحسين عليهما السلام، فكان محمّد بن عليّ عليهما السلام يأتي جابراً في حياته على وجه الكرامة يحدّثهم عن اللَّه تبارك وتعالى. قيل: يعني كان يقول ما كان بتحديث الملك، قال اللَّه تبارك وتعالى كذا وكذا. وقيل: يعني كان يفسّر القرآن. (أجرى) أفعل التفضيل من الجرأة، يهمز ولا يهمز فيكتب بالياء، وأصله الهمز. (وكان جابر بن عبداللَّه يأتيه ويتعلّم منه) حاليّة.
الحديث الرابع[١] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ ، «نَعَمْ». قُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ ، عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا؟ قَالَ : «نَعَمْ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى الحنّاط».