الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٦٢
نبع الماء - كنصر وضرب ومنع - نبوعاً: خرج، و«الينبوع»: عين الماء، قال اللَّه تعالى: «حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنْ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً»[١] . (فأخبره أمير المؤمنين عليه السلام) كما هو مذكور في العيون والاحتجاج.[٢] (من إمام هدى) بإضافة. (اثنا عشر إمام هدى) تميز مضاف. (جنّة عدن) بالإضافة، والاحتمالات في المضاف. (فهؤلاء الاثنا عشر) أي الموصوفون بأنّ واحداً منهم أبوهم، ويمكن أن يكون (من ذرّيته) و(اُمّهم) بيان «الاثنى عشر»، (جدّتهم) فاطمة، فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين عليه السلام، (واُمّ اُمّهم) خديجة الكبرى، قيل: و«ذراريهم» دلالة على أنّ الأشراف من الإماميّة معهم في جنّة عدن. والشيخ أبو علي الطبرسي ذكر هذا الخبر في كتاب الاحتجاج باختلاف في الألفاظ وذكر فيه الأجوبة جميعاً هكذا: قال: يا يهوديّ أنتم تقولون إنّ أوّل حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي في بيت المقدس وكذبتم وهو الحجر الأسود الذي نزل مع آدم من الجنّة، قال: صدقت واللَّه إنّه لبخطّ هارون وإملاء موسى، قال عليّ عليه السلام: وأمّا العين فأنتم تقولون إنّ أوّل عين نبعت على وجه الأرض العين التي ببيت المقدس وكذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها نون موسى، وهي العين التي شرب منها الخضر عليه السلام وليس يشرب منها أحد إلّا حيّ. قال: صدقت واللَّه إنّه لبخطّ هارون وإملاء موسى. قال عليّ عليه السلام: وأمّا الشجرة فأنتم تقولون إنّ أوّل شجرة تنبت على وجه الأرض الزيتون وكذبتم، هي العجوة نزل بها آدم عليه السلام من الجنّة. قال: والثلاث الاُخرى كم لهذه الاُمّة من إمام هدى لا يضرّهم من خذلهم؟ قال: اثنى عشر إماماً، قال: صدقت واللَّه، إنّه لبخطّ هارون وإملاء موسى. قال:
[١] الإسراء (١٧): ٩٠ .[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٥٢ ، ح ١٩ ؛ الاحتجاج ، ج ١ ، ص ٢٢٦.