الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٥
هديّة:
(اختلاف الشيعة) أي في الفتاوى والأحكام استناداً إلى اخبارهم عليهم السلام. (ألف دهر) قيل: ألف سنة، ولعلّ المراد المدّة المديدة والسنون الكثيرة. (فهم يحلّون) أي حقيقة أو تقيّة؛ لعلمهم بأحوال الخلائق عن اللَّه تعالى. (هذه) أي طاعتنا المفترضة هي العبادة التي (من تقدّمها مرق) يعني بالرأي والقياس من دون إذن من اللَّه وحججه عليهم السلام خرج من الدِّين، (ومن تخلّف [عنها[١] محق) على ما لم يسمّ فاعله. و«الممحوق»: المضمحلّ والهالك. (يا محمّد) يعني ابن سنان.
الحديث السابع[٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ ، «أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي ، وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ«وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلى»[٣] ، فَكُنْتُ أَنَا[٤] أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ : بَلى ، فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ» .
هديّة:
(حين أخذ اللَّه ميثاق النبيّين) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: «وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ»[٥] ، وفي سورة الأحزاب: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ»[٦] .
[١] ]ما بين المعقوفين أضفناه من متن الحديث.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل».[٣] الأعراف (٧) : ١٧٢.[٤] في «د» : - «أنا».[٥] آل عمران (٣): ٨١ .[٦] الأحزاب (٣٣): ٧ .