الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨٩
أَسْهُمٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَ جَعَلَ لِلْفُقَرَاءِ قَرَابَةِ الرَّسُولِ صلى اللَّه عليه وآله نِصْفَ الْخُمُسِ ، فَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ صَدَقَاتِ النَّاسِ وَ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَ وَلِيِّ الْأَمْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ النَّاسِ ، وَ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إِلَّا وَ قَدِ اسْتَغْنى ، فَلَا فَقِيرَ ، وَ لِذلِكَ لَمْ تَكُنْ[١] عَلى مَالِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَ الْوَالِي زَكَاةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ، وَ لكِنْ عَلَيْهِمْ أَشْيَاءُ تَنُوبُهُمْ مِنْ وُجُوهٍ ، وَ لَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُجُوهِ كَمَا عَلَيْهِمْ» .
هديّة:
(عن العبد الصالح) يعني الكاظم عليه السلام. قد سبق أنّ الخمس كلّه مال الإمام وأنّه يجب عليه الإنفاق على يتامى مؤمني بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم بقدر حاجة السنة، كما يدلّ على ذلك عدم تكرار اللام في آية الخمس في اليتامى والمساكين وابن السبيل. قال برهان الفضلاء: وعلى هذا يعني بناء على أنّ الخمس بتمامه للإمام مع وجوب إطعام غيره عليه من مؤمني بني عبد المطّلب، فتقسيم الخمس على ستّة أسهم من قبيل المسامحة، قال: وهذا شبيه بالنزاع اللفظي. و«الكمل» محرّكة بمعنى الكامل. (يقسم بينهم على الكتاب) على المجهول، والمستتر فيه ل (نصف الخمس). و«ما» في (ما يستغنون) موصولة، وعبارة عن القسم، فنصب محلّاً على أنّه مفعول مطلق. (خاصّة) مفعول ثانٍ ل (جعل) وكذا (عوضاً)، أو بتقدير عاطف على «خاصّة»، و(تنزيهاً) مفعول له، و(كرامة) عطفٌ عليه. وآية: «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» في سورة الشعراء.[٢]
[١] في الكافي المطبوع : + «فيجعل لمن جعله اللَّه تعالى له ، ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه و ولى ذلك».[٢] في الكافي المطبوع : «فله».[٣] في الكافي المطبوع : «فسهم».[٤] في الكافي المطبوع : + «من».[٥] في الكافي المطبوع : «يستنفرهم».[٦] في الكافي المطبوع : + «لهم».[٧] في الكافي المطبوع : «سنّته».[٨] في الكافي المطبوع : «أو الثلث ، أو الثلثين».[٩] في الكافي المطبوع : «فقال».[١٠] في الكافي المطبوع : + «كلّ».[١١] في الكافي المطبوع : «جملة».[١٢] في الكافي المطبوع : + «و».[١٣] في الكافي المطبوع : «لم يكن».[١٤] الشعراء (٢٦): ٢١٤.[١٥] الأحزاب (٣٣): ٥ .[١٦] أي : «باب ما أمر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم و من هم».