الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٢
(وإن أعرض لها) من باب علم وضرب، أي أتعرّض، يُقال: عرض له ، أي أخذ عليه طريقه. (فيحبّيهم) من الحبوة: العطاء من غير عوض، من الإفعال أو التفعيل، والثاني أكثر. و«الحبوة» مثلّثة الحاء. و«الطّسق» بالفتح: اُجرة أرض الخراج. (إلّا من طيّبوا له ذلك) يعني الفرقة الإماميّة.
الحديث الرابع[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَ مَا عَلَى الْإِمَامِ زَكَاةٌ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، «أَحَلْتَ يَا بَا مُحَمَّدٍ ،[٢] أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ لِلْإِمَامِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ ، وَ يَدْفَعُهَا إِلى مَنْ يَشَاءُ ، جَائِزٌ لَهُ ذلِكَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالى . إِنَّ الْإِمَامَ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَا يَبِيتُ لَيْلَةً أَبَداً وَ لِلَّهِ فِي عُنُقِهِ حَقٌّ يَسْأَلُهُ عَنْهُ» .
هديّة:
سيجيء إن شاء اللَّه تعالى في الحديث الرابع في الباب الثامن والعشرين والمائة أنّه ليس على مال الإمام خمس وزكاة؛[٣] لأنّ جميع المستحقّين عياله تجب نفقتهم عليه، وأنّ الفاضل من الخمس والزكاة له والنقصان عليه، فلا يبقى مستحقّ بلا قوت السنة على ما شرع اللَّه عزّ وجلّ. (أحلت): أتيت بأمرٍ محال. (أبداً) يعني قطّ.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أبي عبد اللَّه الرازي ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير».[٢] في الكافي المطبوع : «يا أبا محمّد» في الموردين.[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٥٣٨ ، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده و ما يجب فيه ؛ وفي الطبعة الجديدة ، ج ٢ ، ص ٧١٤.