الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٧٨
الحديث الثاني[١] ، عَنِ الْخَيْبَرِيِّ وَ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَا : سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ «مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ إِلَى الْإِمَامِ ، وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَجْعَلُ لَهُ الدِّرْهَمَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ». ثُمَّ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :«مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً»». قَالَ : «هُوَ وَ اللَّهِ فِي صِلَةِ الْإِمَامِ خَاصَّةً» .
هديّة:
الآية في سورة البقرة.[٢] و(يقرض اللَّه) مكان «يقرض للَّه» وهو تعالى شأنه غنيٌّ عن أن يستقرض، نصّ في أنّ المراد الفرد الكامل من أفراد القرض الحسن، وهو صلة الإمام عليه السلام، وما كان للَّه من حقّ فهو لوليّه.
الحديث الثالث[٣] عَنْ مُعَاذٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْ خَلْقَهُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ قَرْضاً مِنْ حَاجَةٍ بِهِ إِلى ذلِكَ ، وَ مَا كَانَ لِلَّهِ مِنْ حَقٍّ فَهُوَ[٤] لِوَلِيِّهِ» .
هديّة:
(يقول) يعني في تفسير مثل قوله تعالى في سورة البقرة: «مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء ، عن عيسى بن سليمان النحّاس ، عن المفضّل بن عمر».[٢] البقرة (٢) : ٢٤٥.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا: «وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن أبي طلحة».[٤] في الكافي المطبوع : «فإنّما هو» بدل «فهو».