الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٠
(لويّ بن غالب) بضمّ اللام وفتح اللام وتشديد الخاتمة: تصغير «اللّويّ» على فعيل بمعنى الفاعل أو المفعول، لويت الحبل: فتلته، ورأسه: عطفته. و«البضع» بالكسر في العدد: ما بين العقدين. الجوهري وبعض العرب يفتح الباء، قال: وهو ما بين الثلاث إلى التسع، ثمّ قال: تقول بضع سنين وبضعة عشر رجلاً وبضع عشرة امرأة، فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع، لا تقول: بضع وعشرون،[١] وأنت خبير بأنّ أهل الأخبار من العرف أعرف بلغتهم. وإنّما لم يذكر إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله هنا لأنّ المراد ذكر من ولد في مكّة من خديجة، وولد إبراهيم من مارية القبطيّة. «سام المقام بكذا» كعلم: ملّه. وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «شنا المقام» كمنع، أي أبغضه. وروى الشيخ في التهذيب أيضاً على نهج نقل التاريخ، وقال: كنيته صلى اللَّه عليه وآله أبو القاسم، ولد بمكّة يوم الجمعة السابع عشر من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل، وصدع بالرسالة في يوم السابع والعشرين من رجب، وله صلى اللَّه عليه وآله أربعون سنة، وقبض بالمدينة مسموماً يوم الاثنين لليلتين من صفر سنة عشر من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستّين سنة، واُمّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لويّ بن غالب، وقبره بالمدينة في حجرته التي توفّي فيها، وكان قد أسكنها في حياته عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة. فلمّا قبض النبيّ صلى اللَّه عليه وآله اختلف أهل بيته ومن حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي أن يُدفن فيه، فقال بعضهم: يُدفن بالبقيع، وقال آخرون : يُدفن في صحن المسجد، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ اللَّه تعالى لم يقبض نبيّه إلّا في أطهر البقاع، فينبغي أن يُدفن في البقعة التي قبض فيها»، فاتّفقت الجماعة على قوله عليه السلام، ودُفن في حجرته على ما ذكرناه.[٢] قوله: «وصدع بالرسالة»، أي وأظهرها، صدعت الشيء وبالشيء كمنع: أظهرته، قال
[١] الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٨٦ (بضع).[٢] تهذيب الأحكام، ج ٦ ، ص ٢.