الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠٣
الْكِتَابِ - : مَنْ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ هاهُنَا ؟ فَرَجَعَ الْجَوَابُ :
روى في الكافي عنه، وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ - وَ هُوَ أَنْصَبُ النَّاسِ ، وَ أَشَدُّهُمْ عَلى آلِ أَبِي طَالِبٍ - «الْوَلِيجَةُ الَّذِي يُقَامُ دُونَ وَلِيِّ الْأَمْرِ ، وَ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ ؟ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ عَلَى اللَّهِ ، فَيُجِيزُ أَمَانَهُمْ» .
هديّة:
(الوليجة) في اللغة: الخاصّة، والدخيلة، والمعتمد عليه، واللصق بالرجل من غير أهله. والآية في سورة التوبة.[١] في بعض النسخ : «فيجيز إيمانهم» مكان (أمانهم). قال برهان الفضلاء: والمعنى هنا واحد؛ لأنّ الإيمان هنا مصدر، «آمنه»: أعطاه الأمان، والأئمّة عليهم السلام يعطون الأمان لشيعتهم على ضمان اللَّه من النار والقرآن، كما قد يعبّر عن الإمام بالإيمان، كما في قوله عزّ وجلّ في سورة الحجرات: «وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ» الآية[٢] ، يعبّر عنه بالمؤمن بمعنى واهب الأمان من النار على ضمان اللَّه عزّ وجلّ. قال برهان الفضلاء: «من» في «من دون اللَّه» بمعنى «في»، و«دون» ظرف بمعنى قبل؛ أي ولم يقدّموا من كان حاجباً بينكم وبين اللَّه ورسوله وأوصيائه عليهم السلام. قال: و«الوليجة» الذي يُعتمد عليه مع عدم كونه أهلاً لذلك من الولوج بمعنى الدخول بين اثنين بالعنف، فالفعيل بمعنى الفاعل، والتاء للنقل من الوصفيّة إلى الإسميّة.
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ ، قَالَ: شَكَوْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ضِيقَ الْحَبْسِ ، وَ كَتَلَ الْقَيْدِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : «أَنْتَ تُصَلِّي الْيَوْمَ الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ» فَأُخْرِجْتُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ ، فَصَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي كَمَا قَالَ عليه السلام .
[١] التوبة (٩) : ١٦.[٢] الحجرات (٤٩): ٧.