الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٢
(إن كان) بكسر الهمزة مخفّفة عن المثقّلة بحذف ضمير الشأن، واللام المفتوحة في الخبر للتأكيد. (لا يثنى): لا ينصرف. (فتح اللَّه له) كمنع، وشدّد للكثرة والمبالغة. (فضلت) على المعلوم من باب نصر وعلم، وكحسن لغة ثالثة، (عن عطائه) إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول، يعني من نصيبه من الفيء أو الأنفال. قال برهان الفضلاء: «نزل فيها القرآن» يعني في بيان فضيلة تلك الليلة، قال: وقيل فيها متعلّق ب «نزل»، يعني ابتداء نزول القرآن، فعلى هذا يكون ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين.
الحديث العاشر[١] رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ «لَمَّا غُسِّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، نُودُوا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ : إِنْ أَخَذْتُمْ مُقَدَّمَ السَّرِيرِ ، كُفِيتُمْ مُؤَخَّرَهُ ، وَ إِنْ أَخَذْتُمْ مُؤَخَّرَهُ ، كُفِيتُمْ مُقَدَّمَهُ» .
هديّة:
(كفيتم مؤخّره) على ما لم يسمّ فاعله، يعني لحمل الملائكة إيّاه، فكان ذلك من الدلالات ذلك اليوم.
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَر وَسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُسْنَداً عن أبي جعفر عليه السلام[٢] قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِخَمْسِ سِنِينَ ؛ وَ
[١] في الكافي المطبوع : «يبدأ بعليّ بن محمّد».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عبد اللَّه بن جعفر و سعد بن عبد اللَّه جميعاً ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجسّتاني ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام».[٣] ورد هذا الحديث في الكافي المطبوع وأكثر نسخه هنا ، لكن في الكافي المطبوع جديداً جاء هذا الحديث في أول باب مولد الزهراء فاطمة عليها السلام ، و هو المناسب. ولعلّ ذكره في هذا الباب من اشتباه النُّسّاخ ، كما أشار إليه المازندراني في شرحه ، ج ٧ ، ص ٢١١ ، والمجلسي في مرآة العقول ، ج ٥ ، ص ٣١١.