الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٩
و«الأنق» بالتحريك: الفرح والسرور، وأنق كعلم وهو آنق وأنيق: حسن معجب، وفلان تأنّق في الروضة: وقع فيها معجباً بها. وقرأ برهان الفضلاء : «انفات» بضمّتين والفاء؛ الجوهري: روضة أنف بضمّتين لم يرعها أحد.[١] و«البسر» بضمّ المفردة: الغضّ من كلّ شيء، والماء الطريّ، والباسر: الواصل إلى الكمال أيضاً. وفي بعض النسخ بالمعجمة من البِشر بالكسر، بمعنى الحسن والجمال، إلّا أنّ الجوهري قال: «البشير»: الجميل.[٢] ولم يسمع باشر بهذا المعنى. حسر بصره كضرب: كَلَّ. و«العتيد»: المهيّأ. وفي كشف الغمّة: فإذا أنا بروضات أنيقات، وأنهار جاريات، وجنان فيها خيرات عطرات.[٣] ولا يبعد القول بأنّ ذلك برفع الحجاب عن روضات عالم البرزخ، فكلّما أراد الإمام رفع بإذن اللَّه سبحانه.
الحديث الرابع[٤] عَنْ إِسْحَاقَ الْجَلَّابِ ، قَالَ : اشْتَرَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام غَنَماً كَثِيرَةً ، فَدَعَانِي ، فَأَدْخَلَنِي مِنْ إِصْطَبْلِ دَارِهِ إِلى مَوْضِعٍ وَاسِعٍ لَا أَعْرِفُهُ ، فَجَعَلْتُ أُفَرِّقُ تِلْكَ الْغَنَمَ فِيمَنْ أَمَرَنِي بِهِ ، فَبُعِثْثُ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ وَ إِلى وَالِدَتِهِ وَ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ أَمَرَنِي ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلى بَغْدَادَ إِلى وَالِدِي ، وَ كَانَ ذلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، «تُقِيمُ غَداً عِنْدَنَا ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ». قَالَ : فَأَقَمْتُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ ، أَقَمْتُ عِنْدَهُ ، وَ بِتُّ لَيْلَةَ الْأَضْحى فِي رِوَاقٍ لَهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ أَتَانِي ، فَقَالَ : «يَا إِسْحَاقُ ، قُمْ». قَالَ :
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٣٣ (أنف).[٢] الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩١ (بشر).[٣] كشف الغمّة ، ج ٢ ، ص ٣٨٣.[٤] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن محمّد».