الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨٦
يَدٌ عَلى مَنْ سِوَاهُمْ» وَ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ خَطَبَه[١] فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ .
هديّة:
(الخيف) بالفتح: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمّي «مسجد الخيف». قرئ «نصر اللَّه» من النصرة، و«نضّر اللَّه» بالمعجمة من التفعيل، والأكثر الثاني. نضر وجهه ونضر اللَّه وجهه، يتعدّى ولا يتعدّى، ونضّره تنضيراً كأنضره إنظاراً. (فربّ حامل فقه) دلالة على بطلان العمل بالرأي والقياس، وأنّ الحاكم في الناس إنّما هو العاقل عن اللَّه ومن حَكم بحُكمه. و(قلب امرىءٍ مسلم) نصّ في كفر غير الإمامي. (لا يغلّ) على المعلوم، من الغلول أو الاغلال، والفاعل «قلب امرىءٍ مسلم»، أي لا يخون، غلّ من المغنم غلولاً كمدّ: خان، وأغلّ إغلالاً مثله. فسّر (إخلاص العمل للَّه) بالإتيان على العمل من الفعل والترك على الوجه المأمور به، وخير العمل - كما ورد في النصّ - تولّي من افترض اللَّه طاعته بالكتاب والسنّة، والتبرّي عمّن خالفه وعدلَ عن طريقه، والنصيحة لأئمّة المسلمين بقبول وجوب طاعتهم عن اللَّه سبحانه وطلب رضاهم، واللزوم لجماعة الأئمّة بالإقرار بإمامة جميع الاثنى عشر، فإنّ دعوتهم غيرهم بالإقرار بافتراض طاعتهم عامّة كطاعة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله. وقال برهان الفضلاء: أو المراد جماعة الشيعة. و«الذمّة» بالكسر، و«الذمام» بالفتح والتخفيف: العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ، وسمّي أهل الذمّة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم. قال ابن الأثير في نهايته: ومنه في الحديث: «ويسعى بذمّتهم أدناهم» إذا أعطى واحدٌ من عسكر المسلمين العدوَّ أماناً جاز ذلك على جميع المسلمين، وليس لهم أن
[١] في الكافي المطبوع : «خطب».