الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١١
الْخَادِمَ عَلى نَفْسِهِ ، فَأَبى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ بِنَبِيذٍ[١] ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ ، وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ مُقَفَّلَةٍ[٢] ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الْوَكِيلُ ، قَالَ : إِنِّي لَمُنْتَبِهٌ إِذَا[٣] أَنَا بِالْأَبْوَابِ تُفْتَحُ حَتّى جَاءَ بِنَفْسِهِ ، فَوَقَفَ عَلى بَابِ الْحُجْرَةِ ، ثُمَّ قَالَ :
روى في الكافي عنه، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْقُشَيْرِيِ «يَا هؤُلَاءِ ، اتَّقُوا اللَّهَ ، خَافُوا اللَّهَ» فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، أَمَرَ بِبَيْعِ الْخَادِمِ ، وَ إِخْرَاجِي مِنَ الدَّارِ .
هديّة:
(قد اتّخذ معه) أي مع الإمام عليه السلام، يعني في البيوت المعدّة للرجال. وقال برهان الفضلاء: ضمير «اتّخذ» و«معه» في الموضعين للوكيل، يعني قد اتّخذ في جنب بيته في الدار حجرة. الجوهري: الخادم، واحد «الخدم» غلاماً كان أو جارية.[٤] وقال برهان الفضلاء: المراد بالخادم هنا الغلام. (لمنتبه) إمّا من التفعّل يعني لنادم، أو من الافتعال بهذا المعنى أيضاً، أو يعني من النوم. والتعبير عن الاثنين ب (هؤلاء) إمّا باعتبار حضور كرام الكاتبين كما قال برهان الفضلاء، أو للإطلاق المجوّز باعتبار التعدّد. في بعض النسخ : «أبواب مغلقة» مكان (أبواب مقفلة).
الحديث الحادي والعشرون
روى في الكافي عنه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الشيبانيِّ ، قَالَ : نَاظَرْتُ رَجُلًا مِنَ الثَّنَوِيَّةِ بِالْأَهْوَازِ ، ثُمَّ قَدِمْتُ سُرَّ مَنْ رَأى وَ قَدْ عَلِقَ بِقَلْبِي شَيْءٌ مِنْ مَقَالَتِهِ ؛ فَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلى بَابِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَضِيبِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ يَؤُمُّ الْمَوْكِبَ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، وَ أَشَارَ بِسَبَّاحَتِهِ : «أَحَداً أَحَداً فَرْداً» . فَسَقَطْتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ .
[١] في الكافي المطبوع : + «فاحتال له نبيذاً».[٢] في الكافي المطبوع : «مغلقة».[٣] في الكافي المطبوع : «إذ».[٤] الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٩ (خدم).