الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٤
ثُمَّ قَالَ : «أَ تَعْرِفُ هذِهِ الْأَسَامِيَ ؟» قُلْتُ : لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّ عَنْ هذَا فَعَلْتَ ، فَقَالَ : «إِنَّمَا قُلْتَ فَقُلْتُ». فَقُلْتُ : إِنِّي لَا أَعُودُ ، قَالَ : «لَا نَعُودُ إِذاً ، وَ سَلْ[١] عَمَّا جِئْتَ لَهُ». فَقُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ : «وَيْحَكَ ، أَ مَا تَقْرَأُ سُورَةَ الطَّلَاقِ ؟» قُلْتُ : بَلى ، قَالَ : «فَاقْرَأْ»، فَقَرَأْتُ :«فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ» قَالَ : «أَ تَرى هَاهُنَا نُجُومَ السَّمَاءِ؟» قُلْتُ : لَا . قُلْتُ : فَرَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً ؟ قَالَ : «يُرَدُّ[٢] إِلى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى اللَّه عليه وآله». ثُمَّ قَالَ : «لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ مَقْبُولَيْنِ». فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاحِدَةٌ . ثُمَّ قَالَ : «سَلْ» ، قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَ رَدَّ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلى شَيْئِهِ ، وَ رَدَّ الْجِلْدَ إِلَى الْغَنَمِ ، فَتَرى أَصْحَابَ الْمَسْحِ أَيْنَ يَذْهَبُ وُضُوؤُهُمْ ؟» فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثِنْتَانِ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : «سَلْ» ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : «إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ - مَسَخَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ فَمَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً ، فَهُوَ الْجِرِّيُّ وَ الزِّمَّارُ وَ الْمَارْمَاهِي وَ مَا سِوى ذلِكَ ؛ وَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً ، فَالْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ الْوَبْرُ وَ الْوَرَلُ وَ مَا سِوى ذلِكَ». فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثَلَاثٌ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : «سَلْ وَ قُمْ» فَقُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ ؟ فَقَالَ : «حَلَالٌ». فَقُلْتُ : إِنَّا نَنْبِذُ فَنَطْرَحُ فِيهِ الْعَكَرَ وَ مَا سِوى ذلِكَ[٣] ؟ فَقَالَ : «شُهْ شُهْ ، تِلْكَ الْخَمْرَةُ الْمُنْتِنَةُ». فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيَّ نَبِيذٍ تَعْنِي ؟ فَقَالَ : «إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ شَكَوْا إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله تَغَيُّرَ[٤] الْمَاءِ وَ فَسَادَ طَبَائِعِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْبِذُوا ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَهُ أَنْ يَنْبِذَ لَهُ ، فَيَعْمِدُ إِلى كَفٍّ مِنَ
[١] في الكافي المطبوع: «سل».[٢] في الكافي المطبوع: «تردّ».[٣] في الكافي المطبوع: + «ونشربه».[٤] في الكافي المطبوع: «تغيير».