الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٨
الباب الثالث والتسعون : بَابُ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام
وأحاديثه كما في الكافي ثمانية:
الحديث الأوّل[١] قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسى عليه السلام ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ ، وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ ، وَ كَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ أَكْثَرَ وَ أَطَابَ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ : قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي ، وَ قَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْ وِلَادَتِي ، وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ[٢] بِابْنِكَ هذَا ، فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : سَرَّكَ اللَّهُ ، وَ جَعَلَنَا فِدَاكَ ، فَمَا أَنْتَ صَنَعْتَ مِنْ حَمِيدَةَ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده بطريقين عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، «سَلَّمَهَا اللَّهُ ، وَ قَدْ وَهَبَ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ ، وَ لَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ عَنْهُ بِأَمْرٍ ظَنَّتْ أَنِّي لَا أَعْرِفُهُ ، وَ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا». فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا[٣] الَّذِي أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ؟ قَالَ : «ذَكَرَتْ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن إسحاق العلولي ، عن محمّد بن زيد الزاري ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير» ؛ وبسند آخر في ذيل الحديث هكذا : «محمّد بن يحيى و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن ، عن المختار بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي بصير».[٢] في الكافي المطبوع : «أستبقك».[٣] في الكافي المطبوع : «و ما».