الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٩
فَقَالَ : «وَ اللَّهِ ، مَا تُبَالِي يَا أَبَا بَصِيرٍ أَلَّا تَكُونَ مُحْتَبِياً بِسَيْفِكَ فِي ظِلِّ رِوَاقِ الْقَائِمِ عليه السلام» .
هديّة:
وتناول أبو بصير يد الإمام عليه السلام. والاحتباء بالمهملة والمدّ: جمع الظهر والساقين بعمامة ونحوها. والمحتبي بسيفه: المتقلّد به. و(رواق) ككتاب وغلام: سقف في مقدّم البيت وضرب من الفسطاط. الجوهري: الأرواق: الفساطيط.[١]
الحديث الخامس[٢] قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، «مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةُ جَاهِلِيَّةٍ ؛ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ ، لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ ؛ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ ، كَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ عليه السلام فِي فُسْطَاطِهِ» .
هديّة:
«الميتة» بالكسر للنوع.(ميتة جاهليّة) بالإضافة. قيل : «وهو عارف لإمامه» أي بعلامة العصمة، وأنّ الإمام الحقّ لا يكون إلّا معصوماً. أقول: الأولى: وهو عارف لإمامه كما هو حقّه عند الإماميّة.
الحديث السادس[٣] عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، «مَا ضَرَّ مَنْ مَاتَ مُنْتَظِراً لِأَمْرِنَا أَلَّا يَمُوتَ فِي وَسَطِ فُسْطَاطِ الْمَهْدِيِّ أَوْ عَسْكَرِهِ» .
[١] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٨٥ (روق).[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن محمّد بن مروان، عن الفضيل بن يسار».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن عليّ العلوي ، عن سهل بن جمهور ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن الحسن بن الحسين العرني ، عن عليّ بن هاشم».