الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٢
فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ ؟ وَ مَا تَرى؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَ أَنْ تَنْصَرِفَ ، فَتَقُومَ مَقَامَ أَبِيكَ فِي الْجِنِّ ؛ فَإِنَّكَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ» . فَوَدَّعَ عَمْرٌو أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ انْصَرَفَ ، فَهُوَ خَلِيفَتُهُ عَلَى الْجِنِّ. فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَيَأْتِيكَ عَمْرٌو ؟ وَ ذَاكَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : «نَعَمْ» .
هديّة:
انساب فلانٌ نحوَكم: رجع، والانسياب: ضربٌ من الجَرْي، منه مشي الحيّة.(إلى المنبر) ، منبر مسجد الكوفة، وباب الثعبان فيه مشهور. (فتطاول) أي انتصب. (خليفتك) بالجرّ. (فودّع) من التوديع. فآخر الحديث سؤال عن افتراض طاعتهم عليهم السلام على الجنّ كما على الإنس.
الحديث السابع[١] عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ مُزَامِلًا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ، فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ ، دَخَلَ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَوَدَّعَهُ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ مَسْرُورٌ ، حَتّى وَرَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ - أَوَّلَ مَنْزِلٍ نَعْدِلُ مِنْ فَيْدَ إِلَى الْمَدِينَةِ - يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ ، آدَمَ ، مَعَهُ كِتَابٌ ، فَنَاوَلَهُ جَابِراً ، فَتَنَاوَلَهُ ، وَقَبَّلَهُ[٢] وَ وَضَعَهُ عَلى عَيْنَيْهِ ، وَ إِذَا هُوَ
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، «مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ» وَ عَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ ، رَطْبٌ ، فَقَالَ لَهُ : مَتى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي ؟ فَقَالَ : السَّاعَةَ ، فَقَالَ لَهُ :
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن اُورمة ، عن أحمد بن النضر».[٢] في الكافي المطبوع : «وقبّله».