الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٦
هذَا بِرِعَايَةِ الْآبَاءِ» .
هديّة:
(همذان) هنا بالمعجمة وفتح الميم: بلد معروف. (وحلوان) بالضمّ وسكون اللام: موضع من بلاد الكرد. و«الزقّ» بالكسر والتشديد: السقاء بالكسر والمدّ، وجمع القلّة: أزقاق، والكثير: زقاق ككتاب وغراب، «لعقه» كعلم: لحسه، لحس القصعة كعلم أيضاً. و«العريف» على فعيل: رئيس المحلّة. (برعاية الآباء) قيل: يعني نيابةً عنهم، وقيل: يعني بطريق رعايتهم أطفالهم ، وقرأ برهان الفضلاء : «الاباء» بالكسر والمدّ ،[١] مصدر أو اسم المصدر ، قال في شرحه بالفارسيّة : «يعني پدري».
الحديث الخامس[٢] عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الْمِنْقَرِيِّ ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله قَالَ : أَنَا أَوْلى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ، وَ عَلِيٌّ أَوْلى بِهِ مِنْ بَعْدِي». فَقِيلَ لَهُ : مَا مَعْنى ذلِكَ ؟ فَقَالَ : «قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله : مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً ، فَعَلَيَّ ؛ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ، فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ عَلى نَفْسِهِ وِلَايَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، وَ لَيْسَ لَهُ عَلى عِيَالِهِ أَمْرٌ وَ لَا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ ، وَ النَّبِيُّ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُمَا عليهما السلام أَلْزَمَهُمْ هذَا ، فَمِنْ هُنَاكَ صَارُوا أَوْلى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَ مَا كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ هذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَإِنَّهُمْ[٣] أَمِنُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ عَلى عِيَالَاتِهِمْ» .
[١] الصحيح أن يكون «الأباء» بالفتح والمدّ ، قال المجلسي : «و ربّما يقرأ «الأباء» بالفتح والمدّ : الأبوّة ، وفي القاموس : «الأبا» لغة في الأب». مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٤٠.[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي و عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقريّ».[٣] في الكافي المطبوع : «و إنّهم».