الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦١
يخاطبه عليه السلام هكذا لمكان بنت اُخته عليه السلام فيما بينهم. والتاء في «البردة» للوحدة. والاتّزار بالثوب: لبسه فوق الثوب. (تلملمت): تحرّكت بغير نسق. (وهو يقول) يتكلّم، وقد ورد عنهم عليهم السلام أنّ أهل الجنّة جميعاً يتكلّمون فيها بالعربيّة ، وأهل النار في النار بالمجوسيّة.[١]
الحديث التاسع[٢] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ السرّاد، عَنْ الثمالي، «لَمَّا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَ أَثْنى عَلَيْهِ ، وَ صَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ قُبِضَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ ، وَ لَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ ، إِنْ كَانَ لَصَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَنْ يَمِينِهِ جَبْرَئِيلُ ، وَ عَنْ يَسَارِهِ مِيكَائِيلُ ، لَا يَثْنِي[٣] حَتّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ ؛ وَ اللَّهِ ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ عَنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ ؛ وَ اللَّهِ ، لَقَدْ قُبِضَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِيهَا قُبِضَ وَصِيُّ مُوسى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ ، وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي عُرِجَ فِيهَا بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ» .
هديّة:
(ما سبقه الأوّلون) يعني كما أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سبق الجميع والجميع مصلّية في مضمار المعرفة والتقرّب، كذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعينه.
[١] علل الشرائع ، ج ٢ ، ص ٥٩٦ ، ح ٤٤ ؛ وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٢٤٥ ، ح ١ ؛ وعنهما في البحار ، ج ١٠ ، ص ٨٠ ، ح ١ ، والرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام هكذا : «وسأله عن كلام أهل الجنّة، فقال : كلام أهل الجنّة بالعربيّة ، وسأله عن كلام أهل النّار ، فقال : بالمجوسيّة».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ؛ و عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة».[٣] في الكافي المطبوع : «لا ينثني».