الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٠
مَتى عَهْدُكَ بِصَاحِبِ الْكِتَابِ ؟ قَالَ : السَّاعَةَ ، وَ إِذَا فِي الْكِتَابِ أَشْيَاءُ يَأْمُرُنِي بِهَا ، ثُمَّ الْتَفَتُّ ، فَإِذَا لَيْسَ عِنْدِي أَحَدٌ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَلَقِيتُهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، رَجُلٌ أَتَانِي بِكِتَابِكَ وَ طِينُهُ رَطْبٌ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ ، «يَا سَدِيرُ ، إِنَّ لَنَا خُدَّاماً[١] مِنَ الْجِنِّ ، فَإِذَا أَرَدْنَا السُّرْعَةَ ، بَعَثْنَاهُمْ» . وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرى : قَالَ : «إِنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْجِنِّ ، كَمَا أَنَّ لَنَا أَتْبَاعاً مِنَ الْإِنْسِ ، فَإِذَا أَرَدْنَا أَمْراً بَعَثْنَاهُمْ» .
هديّة:
كأنّه كان عليه السلام بمكّة. و«الفجّ»: الطريق الواسع بين الجبلين. و(الروحاء) بالفتح والمدّ - كما ضبط برهان الفضلاء - ، وقيل: بالضمّ والقصر: موضع بين الحرمين. (يلوى بثوبه) من لويت الحبل كرمى: فتلتُه، وشدّد للمبالغة، كلوّوا رؤوسهم. والباء في «بثوبه» للتقوية، يعني يدوّر ذيل ثوبه أو كمّه كما يفعل من بعيد من له حاجة؛ ليشعر من يريد لها. والمراد ب «طين الكتاب» ما يختم به من صمغ وغيره. في بعض النسخ : «خدماً» بفتحتين مكان (خدّاماً) والجميع جمع. (وفي رواية اُخرى) كلامُ ثقة الإسلام.
الحديث الخامس[٢] عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ مُوسى ، قَالَتْ : رَأَيْتُ الرِّضَا عليه السلام وَاقِفاً عَلى بَابِ بَيْتِ الْحَطَبِ وَ هُوَ يُنَاجِي وَ لَسْتُ أَرى أَحَداً ، فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ،
[١] في الكافي المطبوع : «خدماً».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد، محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن جحرش».