الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧١
النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله لِفَاطِمَةَ عليها السلام : يَا فَاطِمَةُ ، قُومِي فَأَخْرِجِي تِلْكَ الصَّحْفَةَ ، فَقَامَتْ فَأَخْرَجَتْ صَحْفَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَ عُرَاقٌ يَفُورُ ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً ، ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ رَأَتِ الْحُسَيْنَ عليه السلام مَعَهُ شَيْءٌ ، فَقَالَتْ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هذَا ؟ قَالَ : إِنَّا لَنَأْكُلُهُ مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَأَتَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَاطِمَةَ عليها السلام ، فَقَالَتْ : يَا فَاطِمَةُ ، إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ شَيْءٌ ، فَإِنَّمَا هُوَ لِفَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا ، وَ إِذَا كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ شَيْءٌ ، فَلَيْسَ لِأُمِّ أَيْمَنَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ فَأَخْرَجَتْ لَهَا مِنْهُ ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَ نَفِدَتِ الصَّحْفَةُ ، فَقَالَ[١] النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : أَمَا لَوْ لَا أَنَّكِ أَطْعَمْتِهَا ، لَأَكَلْتِ مِنْهَا أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ». ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : «وَ الصَّحْفَةُ عِنْدَنَا ، يَخْرُجُ بِهَا قَائِمُنَا فِي زَمَانِهِ» .
هديّة:
في بعض النسخ : «فاخرجي تلك الصحيفة» مصغّرة في المواضع كلّها. و(الصحفة) بالفتح: ما هو من الخشب، وهو أصغر من القصعة بالفتح أيضاً. قال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثمّ القصعة تليها تشبع العشرة، ثمّ الصحفة تشبع الخمسة، ثمّ المأكلة بكسر الميم وسكون الهمزة تشبع الرَّجُلين والثلاثة، ثمّ الصحيفة تشبع الرجل.[٢] وعلى نسخة «الصحفة» مكبّرة لا يخفى لطف المناسبة، فجاء من الجنّة ما يشبع الخمسة، وهم عليهم السلام آل العباء خمسة. و«الثريد»: الخبز المفتّت في المرق. و«العراق» بالضمّ كعجاب، جمع العرق بالفتح : العظم الذي أخذ عنه اللحم؛ قاله الجوهري وصاحب القاموس[٣] وغيرهما. وقيل: و«العراق» بالضمّ: اللحم، ولم أقف على مأخذه. وقرأ برهان الفضلاء: «وعراق» ككتاب ، جمع عرق بالفتح، قال: وهو قطعة من اللحم يكون معها عظم، يعني قطع من
[١] في الكافي المطبوع : + «لها».[٢] حكى عنه في الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٨٤ (صحف).[٣] الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٢٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٦٣ (عرق).