الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣٢
(زيارة الروح) من إضافة المصدر إلى الفاعل. وفي بعض النسخ : «زيادة الروح» بالدال. وهو تصحيف.
الحديث الثاني[١] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، «إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَ الْإِمَامَ ، أَمَرَ مَلَكاً ، فَأَخَذَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَيَسْقِيهَا أَبَاهُ ، فَمِنْ ذلِكَ يَخْلُقُ الْإِمَامَ ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ ، ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذلِكَ الْكَلَامَ ، فَإِذَا وُلِدَ ، بَعَثَ ذلِكَ الْمَلَكَ ، فَيَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ :«وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» فَإِذَا مَضَى الْإِمَامُ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ ، رُفِعَ لِهذَا مَنَارٌ مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ بِهِ إِلىأَعْمَالِ الْخَلَائِقِ ؛ فَبِهذَا يَحْتَجُّ اللَّهُ عَلى خَلْقِهِ» .
هديّة:
(من ماء تحت العرش) يحتمل الإضافة. في بعض النسخ : «له» بدل (لهذا). والمراد ب (الخلائق) الذين في البلاد وإن كانوا غائبين بدليل الأخبار الآتية. (فبهذا) أي بمثل هذا الخلق من خلائقه. وأحاديث الباب ردّ على الصوفيّة القدريّة المصرّحين في كتبهم بأنّ البشر لا يمكن وصوله في عوده إلى درجة الكمال في بدوه إلّا بالكسب بالرياضات الشاقّة ، وعدم السماع في الأربعين يوماً إنّما هو لحجابٍ عليه من اللَّه لحكمةٍ في علم اللَّه. وقال بعض المعاصرين: وإنّما لم يسمع الصوت قبل كمال الأربعين ليلة؛ لأنّه بعد في مقام البنات لم يلجه روح الحياة، ثمّ قال: ولعلّ الماء إشارة إلى أنّ مادّة الغذاء الذي يكون منه النطفة، ثمّ قال: ومنار النور عبارة عن حدسه وفراسته.[٢]
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن القاسم».[٢] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٨٧ ، ذيل ح ١٢٩١.