الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٥
(فنظر إليه) نظر اللطف، وكأنّ قول ابن الخضيب من قوّاد المتوكّل. (سر جعلت فداك) على التعريض عند ذهابه عليه السلام معه إلى باب المتوكّل بأمره، يعني سر برجلك إلى المسلخ، ف «جعلت فداك» يحتمل الوجهين، فقد يقول المحارب مثلاً لمن أخذه وقطع الطريق عليه: انزع ثيابك جعلت فداك، وكذا المأمور بالجناية اضطراراً للمجني عليه. و(الدهق) بالتحريك: خشبتان يغمزهما الساقان كما للصحّافين، وبالفارسيّة: «شكنجه».[١] (ثمّ بغى)، على المجهول من البغي، بمعنى العنف والتعدّي؛ يعني بغى عليه وبولغ في إيذائه ليظهر أمواله. وقرأ برهان الفضلاء : «ثمّ نعى» بالنون على المجهول أيضاً، يعني نعى عليه السلام بموت ابن الخضيب، قال: أو المعنى: فاش خبر موته. (قال: وروى) يعني قال أحمد بن محمّد وروى أبو يعقوب إنّ ابن الخضيب لمّا اشتدّ على الإمام عليه السلام في دعوى الدار التي كان يطلبها منه عليه السلام بغير حقّ، أو في طلبه خروج الإمام عنها إظهار توافقه مع الخليفة في عداوة الإمام عليه السلام. وقرأ برهان الفضلاء: «تطلّبها» على الماضي من التفعّل، و«التطلّب» مبالغة في الطلب. والباء في (بك) للتعدية. (لا تبقى لك) يحتمل المجرّد، والإفعال المعلوم أو خلافه، ف (باقية) على الأوّل والثالث بالرفع، وعلى الثاني بالنصب.
الحديث الثامن
روى في الكافي بإسناده[٢] عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَتَيْنِ ،
[١] في «الف» : «اشكنجه».[٢] السند في الكافي المطبوع يبدأ بمحمد بن يحيى و هو من مشايخ الكليني ، فالتعبير «بإسناده» سهو.[٣] في الكافي المطبوع : - «اللَّه».