الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١١٢
قال بعض المعاصرين في كتابه: واُمّ فروة من أزواج أبي الحسن الأوّل عليه السلام، وقد مضى أنّه عليه السلام فوّض أمر نسائه أيضاً إلى الرضا عليه السلام، فلعلّه كان وكيلاً في طلاقها من قبل أبيه عليهما السلام، وجواز طلاقها بعد موت الموكّل إنّما هو لكون أحكام الشريعة جارية على ظاهر الأمر دون باطنه، وكان الموت لم يتحقّق بعد للناس ظاهراً، قال: وأورد هنا إشكال بأنّ الفائدة في الطلاق الذي يجيء بعده الكاشف عن عدم صحّته ماذا؟ فيجيب بأنّ أمرهم عليهم السلام أرفع من أن يناله عقولنا، فلعلّه لمصلحة لا نعلمها. انتهى.[١] أقول: ليس ببعيد أن يكون معنى قوله عليه السلام: (طلّقتها) على هذه النسخة: أمرتها بعدّة الوفاة، واللَّه أعلم. وقرأ برهان الفضلاء : «طلّعت» من التطليع بمعنى الإخبار والإعلام على وجه أكمل، ثمّ قال: وسعيد هو سعيد بن حاتم القزويني الخادم، وقد مرَّ ذكره في حديث يزيد بن سليط في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام، وإسحاق هو إسحاق بن جعفر بن محمّد عليه السلام، ومضى موسى بن جعفر عليهما السلام في سادس رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة. انتهى. لو كان في أزواج الكاظم عليه السلام مَن اسمه أو كنيته اُمّ فروة وكان إسحاق شخص آخر، فثلاثة: اُمّ فروة بنت جعفر بن محمّد عليهما السلام، واُمّ فروة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام، واُمّ فروة هذه على ما ذكره بعض المعاصرين أيضاً. وقال المفيد في إرشاده: «وكان لأبي عبداللَّه عليه السلام عشرة أولاد: إسماعيل وعبداللَّه واُمّ فروة» إلى آخره.[٢] ثمّ ذكر في بنات موسى عليه السلام بعد ذكر البنين: خديجة واُمّ فروة وأسماء إلى ثمان عشر من البنات.[٣]
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٦٣ ، ذيل ح ١٢٦٥.[٢] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٠٩.[٣] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٤٤ ، وفيه هكذا : «وكان لأبي الحسن موسى عليه السلام سبعة وثلاثون ولداً ذكراً واُنثى... وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ورقيّة وحكيمة واُمّ أبيها ورقية الصغرى ، وكلثم واُمّ جعفر ولبابة وزينب وخديجة وعليّة وآمنة وحسنة وبريهة وعائشة واُم سلمة وميمونة واُمّ كلثوم لأمّهات الأولاد».