الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٢
الملقّب بالكذّاب أنّ سبيله سبيل إخوة يوسف عليه السلام.[١] وظاهر أنّ الخروج لرضا آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله لا يستلزم دعوى الإمامة، فلا إشكال بزيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام وهو مرضيّ عند أئمّتنا عليهم السلام.
الحديث الثاني[٢] عَنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أَبَانٍ ، «مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَهُوَ كَافِرٌ» .
هديّة:
ليست الإمامة إلّا من عند اللَّه كالنبوّة، خلافاً للصوفيّة القدريّة القائلين بأنّ النبوّة والإمامة كسبيّتان. ولا بُعد في تخصيص الموصول في مثل الحديث بغير العلويّين، فلا إشكال بمثل جعفر الكذّاب المرتجى له الشفاعة.
الحديث الثالث[٣] قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ«وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ» ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، «كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ». قُلْتُ : وَ إِنْ كَانَ فَاطِمِيّاً عَلَوِيّاً ؟ قَالَ : «وَ إِنْ كَانَ فَاطِمِيّاً عَلَوِيّاً» .
هديّة:
(زعم): ادّعى. وقد سبق نظير الخبر ببيانه.
[١] الزمر (٣٩) : ٦٠.[٢] كمال الدين ، ج ٢ ، ص ٤٨٣ ، باب ٤٥ ، ح ٤ ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٢٩٠ ؛ الاحتجاج للطبرسي ، ج ٢ ، ص ٤٦٩ ؛ الخرائج والجرائح ، ج ٣ ، ص ١١١٣ ؛ أعلام الورى ، ص ٤٥٣.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان».[٤] السند فيغ الكافي المطبوع هكذا : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ، عن الحسين بن المختار».