الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٥
الحديث الرابع[١] قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، ««الم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ»». ثُمَّ قَالَ لِي : «مَا الْفِتْنَةُ ؟» قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الَّذِي[٢] عِنْدَنَا الْفِتْنَةُ فِي الدِّينِ ، فَقَالَ : «يُفْتَنُونَ كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ». ثُمَّ قَالَ : «يُخْلَصُونَ كَمَا يُخْلَصُ الذَّهَبُ» .
هديّة:
يعني أبا الحسن الثاني الرضا عليه السلام. ومن بطون(الم) هنا أنّ «الألف» إشارة إلى فتنة أبي بكر في عام أوّل بعدما مضى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، و«اللام» إلى فتنة معاوية في الثلاثين بعد ذلك و«الميم» إلى فتنة ولاية العهد ليزيد عن معاوية عليهما اللّعنة في الأربعين بعد ذلك. (الفتنة في الدِّين) إمّا خبر أو عطف بيان. خلص الشيء كنصر: صار خالصاً، وأخلصته أنا وكذا خلّصته تخليصاً فتخلّص.
الحديث الخامس[٣] رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ «إِنَّ حَدِيثَكُمْ هذَا لَتَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ ، فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ ؛ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ ؛ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ[٤] أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ ، حَتّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ ، حَتّى لَا يَبْقى[٥] إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا» .
هديّة:
«الاشمئزاز»: التنفّر والتجافي.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد».[٢] في «الف» : «التي».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن سليمان بن صالح».[٤] في «الف» : «عن».[٥] في «الف» + : «فيها».