الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٨
(يبني عليه) على المعلوم من باب رمى، أي يزفّها عليه. (يستقبلن) حال مقدّرة من (كلّ واحدة). (موضع الأخيار) يعني في صدر المجلس. (وإذا أبو جعفر عليه السلام) للمفاجأة، وجواب «لمّا» محذوف، أي فاعتلّ هو أيضاً كالمأمون. وقرأ برهان الفضلاء : «ثمّ» بفتح المثلّثة فاسم إشارة، و«فقال» مكان (وقال) فجواب «لمّا». و(العثنون) بالمثلّثة والنون كعرجون: طول اللحية، واللحية، والطويل من اللحية. (فزّعت) على المجهول من التفعيل.
الحديث السادس[١] ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَعِي ثَلَاثُ رِقَاعٍ غَيْرُ مُعَنْوَنَةٍ ، وَ اشْتَبَهَتْ عَلَيَّ ، فَاغْتَمَمْتُ ، فَتَنَاوَلَ إِحْدَاهَا ، وَ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ سَهْلِ «هذِهِ رُقْعَةُ زِيَادِ بْنِ شَبِيبٍ». ثُمَّ تَنَاوَلَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : «هذِهِ رُقْعَةُ فُلَانٍ» . فَبُهِتُّ أَنَا ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ . قَالَ : وَ أَعْطَانِي ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ ، وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلى بَعْضِ بَنِي عَمِّهِ ، وَ قَالَ : «أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ لَكَ : دُلَّنِي عَلى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً ، فَدُلَّهُ عَلَيْهِ». قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِالدَّنَانِيرِ ، فَقَالَ لِي : يَا أَبَا هَاشِمٍ ، دُلَّنِي عَلى حَرِيفٍ يَشْتَرِي لِي بِهَا مَتَاعاً ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَ كَلَّمَنِي جَمَّالٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ لَهُ يُدْخِلُهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لِأُكَلِّمَهُ لَهُ ، فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَمْ يُمْكِنِّي كَلَامُهُ ، ثُمَّ قَالَ[٢] : «يَا أَبَا هَاشِمٍ ، كُلْ» وَ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيَّ ، ثُمَّ قَالَ - ابْتِدَاءً مِنْهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ - : «يَا غُلَامُ ، انْظُرْ إِلَى الْجَمَّالِ الَّذِي أَتَانَا بِهِ أَبُو هَاشِمٍ ، فَضُمَّهُ إِلَيْكَ».
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد».[٢] في الكافي المطبوع : «فقال».