الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٥
قوله: (ولَدَا العلم) من المجرّد، (وورّثا الحكم) أي الحكمة من التوريث. قيل: الوالدان هنا النبيّ والوصيّ؛ للحديث الثامن الآتي في الباب الرابع والعشرين والمائة، وفيه: «ورسول اللَّه وعليّ هما الوالدان».[١] وقال برهان الفضلاء: الوالدان هنا عبارة عن محكمات القرآن والإمام، نبيّاً كان أو وصيّاً، فالكتاب بمنزلة الاُمّ للعلم كاُمّ الكتاب للكتاب. والدليل على ذلك، أي على طريق المصير إلى اللَّه سبحانه. و(ابن حنتمة) بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثنّاة من فوق قبل الميم، هو الثاني، و«حنتمة» اسم اُمّه. القاموس: حنتمة بنت ذي الرمحين، اُمّ عمر بن الخطّاب ، وليست باُخت أبي جهل كما وهموا، بل بنت عمّه.[٢] وقد صحّ في بيان نسبته أنّها كانت اُمّه واُخته وعمّته وخالته. وقال برهان الفضلاء: والمرفوع في «جاهداك» لباعث الوهنين في محكمات القرآن في زمان الأوّل وزمان الثاني، ثمّ قال: وظاهر الحديث الآتي في باب برّ الوالدين في كتاب الإيمان والكفر دلالة على أنّ «إن» في «وإن جاهداك» وصليّة، لا شرطيّة، وأنّ الفاء في «فلا تطعهما» للتفريع ليست جزائيّة، وتوهّم المفسّرون من المخالفين أنّ «إن» شرطية والفاء جزائية، فغفلوا عن أنّ مفهوم الشرط يوهم جواز الإشراك إن كانت الدعوة على الملائمة دون المجاهدة، قال: «تقول في الوصية» على الخطاب والنصب تفسيراً ل «أن تشرك بي»، يعني أن تتصرّف وتغيّر فيها، و«يقول» في «يقول عرّف الناس» على الغيبة، يعني يقول اللَّه تبارك وتعالى.
الحديث الثمانون[٣] قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
[١] أي «باب ما جاء في الإثني عشر و النصّ عليهم عليهم السلام».[٢] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ١٠٢ (حنتم).[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث».