الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٧٢
اللحم يكون مع كلّ منها عظم، يُقال لها «القلية» أيضاً. (يفور) على التأنيث أو التذكير، أي يظهر حرّها أو حرّه. وقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله في اُمّ أيمن : «إنّها امرأة من أهل الجنّة».[١] الجوهري: اُمّ أيمن امرأة أعتقها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وهي حاضنة أولاده، فزوّجها من زيد، فولدت منها اُسامة.[٢] وقال برهان الفضلاء: كانت اُمّ أيمن أمَة ورثها النبيّ صلى اللَّه عليه وآله من أبيه عبداللَّه بن عبد المطّلب، وكانت حاضنة له صلى اللَّه عليه وآله، فأعتقها وزوّجها من زيد، فولد منها اُسامة، وأيمن بن عبيد كان أخا زيد لاُمّه اُمّ أيمن. (ونفدت) على المعلوم من باب علم. قوله عليه السلام: (و الصحفة عندنا)، إن قيل: ما الفائدة بعد ذهاب خصلتها كما أخبر به صلى اللَّه عليه وآله؟ قلنا: لعلّ معنى قوله صلى اللَّه عليه وآله: (لأكلت منها): لأكلت من غير حاجة إلى تحديد ذكر اسم اللَّه الأعظم.
الحديث التاسع[٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٤] ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ الاثنين، «بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ ، لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هذِهِ الصُّورَةِ ؟ فَقَالَ[٥] الْمَلَكُ : لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ يَا مُحَمَّدُ ، بَعَثَنِي اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ أُزَوِّجَ النُّورَ مِنَ النُّورِ ، قَالَ : مَنْ مِمَّنْ ؟ قَالَ : فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عليهما السلام» . قَالَ : «فَلَمَّا وَلَّى الْمَلَكُ ، إِذَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، عَلِيٌّ وَصِيُّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله :
[١] الاختصاص ، ص ١٨٣ ؛ وعنه في البحار ، ج ٢٩ ، ص ١٨٩.[٢] الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٢١ (يمن).[٣] يعني : «الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد».[٤] في الكافي المطبوع : «أحمد بن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر» بدل «أحمد بن محمّد بن عليّ بن جعفر».[٥] في الكافي المطبوع : «قال».