الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٢
و«الاجتياح» بتقديم الجيم: الإهلاك. و«البوارح» بالمفردة والمهملتين: الدواهي، لغة كأنّهم شبّهوا بها. وضبط برهان الفضلاء : «من الهيد» بفتح الهاء وسكون الخاتمة مكان (الهند) بالنون، و«الهيد» مصدر هاده يهيده كباع: آذاه وجعله مضطرباً، قال: والمصدر بمعنى اسم الفاعل، فضبط «البوارج» بالجيم جمع بارج، وهو الملّاح الحاذق، قال: أو جمع بارجة، وهي سفينة كبيرة تهيّأ للحرب في البحر، ثمّ ضبط «أنبأني» من الإنباء بمعنى الإخبار مكان (أتاني) من الإتيان. (فأتيت الدرب) أي باب مقبرة الإمامين في سامرّاء. القاموس: الدرب بالفتح السكّة الواسعة والباب الأكبر.[١]
الحديث الثالث عشر[٢] الْيَمَانِيُ[٣] ، قَالَ : كَتَبَ أَبِي بِخَطِّهِ كِتَاباً ، فَوَرَدَ جَوَابُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ[٤] بِخَطِّي ، فَوَرَدَ جَوَابُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ بِخَطِّهِ رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا ، فَلَمْ يَرِدْ جَوَابُهُ ، فَنَظَرْنَا ، فَكَانَتِ الْعِلَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ تَحَوَّلَ قَرْمَطِيّاً . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ : فَزُرْتُ الْعِرَاقَ ، وَ وَرَدْتُ طُوسَ ، وَ عَزَمْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ مِنْ أَمْرِي ، وَ نَجَاحٍ مِنْ حَوَائِجِي وَ لَوِ احْتَجْتُ أَنْ أُقِيمَ بِهَا حَتّى أُتَصَدَّقَ . قَالَ : وَ فِي خِلَالِ ذلِكَ يَضِيقُ صَدْرِي بِالْمُقَامِ ، وَ أَخَافُ أَنْ يَفُوتَنِيَ الْحَجُّ . قَالَ : فَجِئْتُ يَوْماً إِلى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ لِي : صِرْ إِلى مَسْجِدِ كَذَا وَ كَذَا ، وَ إِنَّهُ يَلْقَاكَ رَجُلٌ . قَالَ : فَصِرْتُ إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ ضَحِكَ ، وَ قَالَ : لَا تَغْتَمَّ ؛ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ فِي هذِهِ السَّنَةِ ، وَ تَنْصَرِفُ إِلى أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ سَالِماً . قَالَ : فَاطْمَأْنَنْتُ ، وَ سَكَنَ قَلْبِي ، وَ أَقُولُ : ذَا مُصَدِّقُ[٥] ذلِكَ ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ .
[١] القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦ (درب).[٢] في الكافي المطبوع : «زيد».[٣] هكذا في حاشية «الف» و الكافي المطبوع ، و في «الف» و «د» : «الهمداني».[٤] في الكافي المطبوع : «كتبت».[٥] في الكافي المطبوع : «مصداق».