الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٥
تصديقهم وثقتهم؛ ذكره الكشّي في رجال الصادق عليه السلام،[١] والنجاشي في رجال الكاظم عليه السلام،[٢] وقال ابن داود: وقيل: هو من رجال الباقر والصادق عليهما السلام ولم يثبت، مات في أيّام أبي الحسن الأوّل عليه السلام.[٣] والمعنى: من اعتقد خلوّ زمان من المعصوم العاقل عن اللَّه ، فقد أنكر حجج اللَّه جميعاً، وهو إنكار لتقدير العزيز العليم وتدبير الحكيم الخبير في مثل هذا النظام العظيم المنحصر علمه في مدبّره قطعاً. وقال بعض المعاصرين: يعني إذا أدرك غير واحد من الاثني عشر.[٤] وهو كما ترى.
الحديث التاسع[٥] قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :«وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ» . قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، «هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالزِّنى وَ شُرْبِ الْخَمْرِ ، أَوْ شَيْءٍ مِنْ هذِهِ الْمَحَارِمِ ؟» فَقُلْتُ : لَا . فَقَالَ : «مَا هذِهِ الْفَاحِشَةُ الَّتِي يَدَّعُونَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِهَا؟» قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ وَ وَلِيُّهُ ، فَقَالَ : «فَإِنَّ هذَا فِي أَئِمَّةِ الْجَوْرِ ، ادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِالِائْتِمَامِ بِقَوْمٍ لَمْ يَأْمُرْهُمُ اللَّهُ بِالِائْتِمَامِ بِهِمْ ، فَرَدَّ اللَّهُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا عَلَيْهِ الْكَذِبَ ، وَ سَمّى ذلِكَ مِنْهُمْ فَاحِشَةً» .
هديّة
الآية في سورة الأعراف.[٦]
[١] رجال الكشّي ، ص ٣٨٢ ، الرقم ٧١٦.[٢] رجال النجاشي ، ص ٢١٤ ، الرقم ٥٥٩.[٣] رجال ابن داود ، ص ٢١٣ ، الرقم ٨٨٨ ، وفيه هكذا : «وقيل : عن ق ولم يثبت، مات في أيّام أبي الحسن عليه السلام قبل الحادثة» ، ويكون القاف رمزاً عن الصادق عليه السلام، فنقل المصنّف غير صحيح.[٤] لم نعثر عليه.[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمّد بن منصور».[٦] الأعراف (٧) : ٢٨.