الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٧
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِبْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، «إِنَّ اللَّهَ كَانَ إِذْ لَا كَانَ ، فَخَلَقَ الْكَانَ وَ الْمَكَانَ ، وخَلَقَ الْأَنْوَارَ،[١] وَ خَلَقَ نُورَ الْأَنْوَارِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ ، وَ أَجْرى فِيهِ مِنْ نُورِهِ الَّذِي نُوِّرَتْ مِنْهُ الْأَنْوَارُ ، وَ هُوَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً عليه السلام ، فَلَمْ يَزَالَا نُورَيْنِ أَوَّلَيْنِ إِذْ لَا شَيْءَ كُوِّنَ قَبْلَهُمَا ، فَلَمْ يَزَالَا يَجْرِيَانِ طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى افْتَرَقَا فِي أَطْهَرِ طَاهِرَيْنِ : فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام» .
هديّة:
(إذ لا كان) يعني شيء ممّا سوى اللَّه، أو كان كناية عن وجود الممكنات. وقال برهان الفضلاء: «الكان» بفتح الكاف وسكون الهمزة مصدر «كَاِن» كعلم، بمعنى اجتمع وانعقد واشتدّ، قال: يعني إذ لا حدوث لموجود والمكان محلّ الوجود الإمكاني. وقرأ (في أطهر طاهرين) على أفعل التفضيل بلا نقطة، وقرأ غيره «في أظهر» على الجمع بنقطةٍ باعتبار التعدّد. وفي بعض النسخ : «في ظهرين» على التثنية بنقطة. والبارز في (أجرى فيه) قيل: ل (نور الأنوار)، كما قال برهان الفضلاء، وقال: يعني جعله مصداقاً لربوبيّته تعالى، وقيل: ل (المكان). (يجريان) على ما لم يسمّ فاعله أولى.
الحديث الحادي عشر[٢] عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بإسناده عَنِ الْمُفَضَّلِ ، «يَا جَابِرُ ، إِنَّ اللَّهَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عِتْرَتَهُ الْهُدَاةَ الْمُهْتَدِينَ ، فَكَانُوا أَشْبَاحَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ». قُلْتُ : وَ مَا الْأَشْبَاحُ ؟ قَالَ : «ظِلُّ النُّورِ ، أَبْدَانٌ نُورَانِيَّةٌ بِلَا أَرْوَاحٍ ، وَ كَانَ مُؤَيَّداً بِرُوحٍ
[١] في الكافي المطبوع : - «وخلق الأنوار».[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «الحسين ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل».