الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٢
الحديث التاسع عشر[١] مَعَ خِذْلَانِكَ ، وَ قَدْ شَاوَرْتُ فِي الدَّعْوَةِ لِلرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله وَ قَدِ احْتَجَبْتَهَا وَ احْتَجَبَهَا أَبُوكَ مِنْ قَبْلِكَ ، وَ قَدِيماً ادَّعَيْتُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ ، وَ بَسَطْتُمْ آمَالَكُمْ إِلى مَا لَمْ يُعْطِكُمُ اللَّهُ ، فَاسْتَهْوَيْتُمْ وَ أَضْلَلْتُمْ ، وَ أَنَا مُحَذِّرُكَ مَا حَذَّرَكَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام :
روى في الكافي بهذا الإسناد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليهما السلام : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُوصِي نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَ بِهَا أُوصِيكَ ؛ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَوَّلِينَ ، وَ وَصِيَّتُهُ فِي الْآخِرِينَ ، خَبَّرَنِي مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَعْوَانِ اللَّهِ عَلى دِينِهِ وَ نَشْرِ طَاعَتِهِ بِمَا كَانَ مِنْ مَحَبَّتِكَ «مِنْ مُوسَى بْنِ[٢] عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ ، وَ عَلِيٍّ مُشْتَرِكَيْنِ فِي التَّذَلُّلِ لِلَّهِ وَ طَاعَتِهِ ، إِلى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ[٣] : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ اللَّهَ وَ نَفْسِي ، وَ أُعْلِمُكَ أَلِيمَ عَذَابِهِ وَ شَدِيدَ عِقَابِهِ وَ تَكَامُلَ نَقِمَاتِهِ ، وَ أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ ؛ فَإِنَّهَا زَيْنُ الْكَلَامِ وَ تَثْبِيتُ النِّعَمِ ، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ أَنِّي مُدَّعٍ وَ أَبِي مِنْ قَبْلُ ، وَ مَا سَمِعْتَ ذلِكَ مِنِّي وَ«سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَ يُسْأَلُونَ»[٤] وَ لَمْ يَدَعْ حِرْصُ الدُّنْيَا وَ مَطَالِبُهَا لِأَهْلِهَا مَطْلَباً لآِخِرَتِهِمْ حَتّى يُفْسِدَ عَلَيْهِمْ مَطْلَبَ آخِرَتِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ ، وَ ذَكَرْتَ أَنِّي ثَبَّطْتُ النَّاسَ عَنْكَ لِرَغْبَتِي فِيمَا فِي[٥] يَدَيْكَ ، وَ مَا مَنَعَنِي مِنْ مَدْخَلِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ - لَوْ كُنْتُ رَاغِباً - ضَعْفٌ عَنْ سُنَّةٍ ، وَ لَا قِلَّةُ بَصِيرَةٍ بِحُجَّةٍ ، وَ لكِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَ تَعَالى - خَلَقَ النَّاسَ أَمْشَاجاً وَ غَرَائِبَ وَ غَرَائِزَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَرْفَيْنِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا : مَا الْعَتْرَفُ فِي بَدَنِكَ؟ وَ مَا الصَّهْلَجُ فِي الْإِنْسَانِ ؟ ثُمَّ اكْتُبْ إِلَيَّ بِخَبَرِ ذلِكَ ، وَ أَنَا مُتَقَدِّمٌ إِلَيْكَ ، أُحَذِّرُكَ مَعْصِيَةَ الْخَلِيفَةِ ، وَ
[١] في الكافي المطبوع: «تحنّنك».[٢] في الكافي المطبوع: + «أبي».[٣] في الكافي المطبوع: «حسن».[٤] الزخرف (٤٣) : ١٩.[٥] في «د»: - «في».