الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٩
المذكورات، وعدّهم الفقر في جنود الكفر، والفرق بين الفقر المأذون فيه وغير المأذون فيه؛ قال اللَّه تعالى في سورة الأعراف: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ»[١] الآية.
الحديث الثاني[٢] ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَوْماً : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ذَكَرْتُ آلَ فُلَانٍ وَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ هذَا إِلَيْكُمْ لَعِشْنَا مَعَكُمْ . فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا مُعَلّى ، أَمَا وَ اللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ ذَاكَ ، مَا كَانَ إِلَّا سِيَاسَةَ اللَّيْلِ ، وَ سِيَاحَةَ النَّهَارِ ، وَ لُبْسَ الْخَشِنِ ، وَ أَكْلَ الْجَشِبِ ، فَزُوِيَ ذلِكَ عَنَّا ، فَهَلْ رَأَيْتَ ظُلَامَةً قَطُّ صَيَّرَهَا اللَّهُ نِعْمَةً إِلَّا هذِهِ؟» .
هديّة:
(آل فلان) يعني بني العبّاس. (هذا) أي الأمر. و«أن» في (أن لو كان) بفتح الهمزة وسكون النون زائدة لربط جواب القسم بالقسم. و(الجشب) بالجيم والمعجمة كصعق: الغليظ أو بلا أدام، يعني على سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في أيّام ظهور سلطنته للباعث السابق في السابق، لا على قصد الرياضة والرهبانيّة لتكميل النفس واتّصالها إلى المبادي العالية وانعكاس العلوم عنها فيها، كما هو دأب الصوفي والجوكي، وتمثيل الصوفيّ في كشف الجوكي بأنّه انعكاس في الماء النجس من أمثال الشيطان لابتنائه على المزج بين عقايد الفلاسفة والاعتقادات الحقّة ولاستلزامه وصول الجوكي بنجاسته إلى مرتبة المعراج وكشف خصوصيّات المعراج وحالاتها له. (فزوى) على المجهول، أي منع.
[١] الرعد (١٣): ٢٦.[٢] الأعراف (٧): ٣٢.[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان».