الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٠
كلّ شيء عبارة عن الشيعة بذنوبهم. وقرأ برهان الفضلاء : «يقول: علّم الإمام» على الماضي المعلوم من التفعيل، وضبط «ووسع» بزيادة الواو، كما في بعض النسخ المعتبرة، وقال: اللام في «لطاعة» بالكسر، و«الامام» بالجرّ للإضافة، و«الرحمة» نعت ل «لإمام»، قال: وهذه الفقرة لتفسير «لذلك خلقهم»، وقوله، «التي» بتقدير «التي» يقول فيها، وهذه الفقرة استشهاد للتفسير المذكور، وأيضاً ضبط «هو سعتنا» بمعنى وسعتنا مكان (هم شيعتنا)، و«بم قال» بالمفردة مكان (ثمّ قال) بالمثلّثة، وقال: يعني يقول اللَّه خلقهم لطاعة الإمام الذي هو الرحمة التي يقول اللَّه في شأنها: «وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ»، يقول اللَّه علّم اللَّه الإمام، ووسع علم الإمام الذي من علم اللَّه تعالى كلّ شيء في السماوات والأرض، وكلّ أمر وحُكْم من أوّل الدنيا إلى آخرها وذلك المذكور من الوسع وسع علمنا بأيّ سبب، قال اللَّه تعالى متّصلاً بالسابق «فسأكتبها» يعني البتّة، فالسين للتأكيد. انتهى. (للذين يتّقون) يعني للذين لهم التبرّي من ولاية أئمّة الضلالة، ولا فائدة للتقوى الظاهري بدون التقوى الباطني. (والمنكر من أنكر فضل الإمام) يحتمل كسر الكاف، والمراد بالإمام الحجّة المعصوم، نبيّاً كان أو وصيّاً. (والاغلال ما كانوا يقولون) لأنّ أقوالهم حبستهم عن الاهتداء إلى الحقّ. و«الإصار» ككتاب: حبل صغير يشدّ به أسفل الخباء، وبالذنب يشدّ رِجْل المذنب عن المشي إلى طريق الحقّ، وهو طاعة المفترض الطاعة. (وعزّروه) أي وعظّموه ظاهراً وباطناً. وقيل: يعني عدّوه عظيماً في قلوبهم وخواطرهم. (يعني الذين اجتنبوا) إلى قوله: (وأسلموا له) ناظرٌ إلى قوله تعالى في سورة الزمر: «وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمْ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ»[١] ، وضمير
[١] إبراهيم (١٤): ٢٧.[٢] هود (١١): ١١٨ و ١١٩.[٣] الأعراف (٧): ١٥٦ - ١٥٧.[٤] الزمر (٣٩): ١٧.[٥] يونس (١٠): ٦٤.