الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٨
قَالَ : فَضَاقَ صَدْرِي ، وَ اغْتَمَمْتُ ، وَ كَتَبْتُ : أَنَا مُقِيمٌ عَلَى السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ ، فَوَقَّعَ : «لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ ؛ فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، كَتَبْتُ أَسْتَأْذِنُ ، فَوَرَدَ الْإِذْنُ ، فَكَتَبْتُ : أَنِّي عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَ صِيَانَتِهِ ، فَوَرَدَ : «الْأَسَدِيُّ نِعْمَ الْعَدِيلُ ، فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْ عَلَيْهِ». فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ فَعَادَلْتُهُ .
هديّة:
(في طهره) أي في ختانه، أو مطلق سنن اليوم السّابع، وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - في تطهيره. (ستخلف) على المجهول من باب نصر خلفه وجده خلفاً له أو خليفة بعده. و(الأسدي) هو محمّد بن جعفر الكوفي من السفراء. (عادلته): زاملته.
الحديث الثامن عشر
روى في الكافي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ ، قَالَ : أَوْدَعَ الْمَجْرُوحُ مِرْدَاسَ بْنَ عَلِيٍّ مَالًا لِلنَّاحِيَةِ ، وَ كَانَ عِنْدَ مِرْدَاسٍ مَالٌ لِتَمِيمِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، فَوَرَدَ عَلى مِرْدَاسٍ : «أَنْفِذْ مَالَ تَمِيمٍ مَعَ مَا أَوْدَعَكَ الشِّيرَازِيُّ» .
هديّة:
«المرداس» كمحراب: حجر يرمى به في البئر ليعلم أفيها ماء أم لا.(للناحية) أي للصاحب عليه السلام. و(المجروح) هو الشيرازي. «مال تميم» أي الذي وديعة عندك أيضاً للصاحب عليه السلام.
الحديث التاسع عشر