الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١١
هديّة:
(وغيرهما) بالجرّ، عطفٌ على كلّ واحد من (صالح) و(أحمد). والضمير لهما. (حين) ظرف للاحتجاج مضاف إلى جملة (لبس) إلى (ولدك). ومضمون الاحتجاج قوله عليه السلام: (أترى اللَّه) إلى آخره، وإشارة إلى الآيات، منها: قوله تعالى في المائدة: «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ»[١] ، وقوله عزّ وجلّ في الأعراف: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ»[٢] الآية. و(الملاء) بالضمّ والمدّ والتخفيف: جمع ملاءة كذلك بعلامة الوحدة: الناعم الليّن من الأثواب. «عليَّ به» من أسماء الأفعال، يعني جيء أو جيئوا به. (يلتقيان) فسّر بشطّ العرب وعمان. (لا يبغيان) أي لا يغلب أحدهما على الآخر. (فباللَّه) قرئ بباء القسم. وقرأ برهان الفضلاء بحرف النداء، يعني فيا قوم تفكّروا أو افهموا للَّه سبحانه. و«ابتذال النعم بالفعال»: صرفها في مصارفها متوسّعاً، و«بالمقال»: إظهار الغنى بها باللسان، وهو شكرها. وقال برهان الفضلاء: و«ابتذالها بالمقال» عبارة عن مذمّتها ومنع الناس منها. «فعلى ما» و«فعلى م» بمعنى. (يقدّروا أنفسهم): يقيسوها، أو المعنى أن يضيّقوا على أنفسهم في المطعم والملبس بحسب حال ضعفة الناس. و«التبيّغ» بالمفردة والغين المعجمة: الهيجان والغلبة وشدّة الهلاك والباء للتعدية، أي كيلا يهلك الفقر الفقير.
[١] المائدة (٥): ٤.[٢] الأعراف (٧): ٣٢.