الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٧
إِنِّي اشْتَرَيْتُهَا مِنْ أَقْصَى الْمَغْرِبِ ، فَلَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَالَتْ : مَا هذِهِ الْوَصِيفَةُ مَعَكَ ؟ فَقُلْتُ[١] : اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي ، فَقَالَتْ : مَا يَكُونُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هذِهِ عِنْدَ مِثْلِكَ ؛ إِنَّ هذِهِ الْجَارِيَةَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عِنْدَ خَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَلَا تَلْبَثُ[٢] إِلَّا قَلِيلًا حَتّى تَلِدَ مِنْهُ غُلَاماً مَا يُولَدُ بِشَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا مِثْلُهُ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا قَلِيلًا حَتّى وَلَدَتِ الرِّضَا عليه السلام .
هديّة:
(من أهل المغرب) أي من المسافرين إلى المغرب. واحتمل برهان الفضلاء : «معه رفيق» بالفاء؛ لتلائم الفقرات. وهو حسنٌ، إلّا أنّ الظاهر ما ترى، على أنّ تقدير «متاعك» بعد (اعرض) أو «ما معك» أو نحوهما لا وجه له. و«الرقيق» على فعيل، جمع «الرّق» بالكسر، خلاف الحرّ. وصف الغلام كحسن: بلغ الخدمة، فهو وصيف، وهي وصيفة. قيل: فلعلّ المرأة حوريّة متمثّلة لتقول ما قالت بإذن اللَّه لحِكُم ومصالح شتّى أو ملك، أو جنّية.
الحديث الثالث[٣] قَالَ : لَمَّا مَضى أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ، وَ تَكَلَّمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام ، خِفْنَا عَلَيْهِ مِنْ ذلِكَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ أَظْهَرْتَ أَمْراً عَظِيماً ، وَ إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ هذِهِ الطَّاغِيَةَ ، قَالَ : فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، «لِيَجْهَدْ جَهْدَهُ ؛ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيَّ» .
هديّة:
(وتكلّم أبو الحسن عليه السلام) يعني بعد الصمت في إمامة أبيه عليهما السلام عن الحكم بالإمامة بين الناس. (وهذه الطاغية) هارون، والتاء للمبالغة.
[١] في الكافي المطبوع : «قلت».[٢] في الكافي المطبوع : + «عنده».[٣] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره ، عن صفوان بن يحيى».