الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١٨
«صدع به» كمنع: أظهره. في بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : «منائر» مكان (منازل) جمع منار، وعلى هذه المراد ب (أعلامها): أبنيتها.
الحديث التاسع عشر[١] عَنْ دُرُسْتَ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام : أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ ؟ فَقَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ ، «لَا ، وَ لكِنَّهُ كَانَ مُسْتَوْدَعاً لِلْوَصَايَا ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ صلى اللَّه عليه وآله». قَالَ : قُلْتُ : فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا عَلى أَنَّهُ مَحْجُوجٌ بِهِ ؟ فَقَالَ : «لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ ، مَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصِيَّةَ». قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَا كَانَ حَالُ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : «أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ ، وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا ، وَ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ» .
هديّة:
المراد ب «الوصايا» هنا ميراث الأنبياء من الكتب وغيرها، كالجفر الأبيض، وعصا موسى، وخاتم سليمان.(كان مستودعاً) يعني بإيداع حجّة معصوم من أوصياء عيسى عليه السلام وهو بردة كما في حديث مقاتل بن سليمان عن الصادق عليه السلام، رواه في الفقيه أيضاً في باب الوصيّة من لدن آدم عليه السلام.[٢] (على أنّه محجوج به) يعني مع أنّ أبا طالب محجوج والنبيّ صلى اللَّه عليه وآله حجّة عليه، فقال بناءً على أنّ الوصيّة تلزمها أن تدفعها الحجّة إلى الحجّة بواسطة، كاُمّ سلمة وفاطمة بنت الحسين عليه السلام، أو بغير واسطة لو كان أبو طالب محجوباً به صلى اللَّه عليه وآله ما دفع إليه الوصيّة.
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «محمّد بن يحيى ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن هلال، عن أميّة بن عليّ القيسيّ».[٢] الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٧٤ ، ح ٥٤٠٢.