الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥٦
رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِيَّاكَ أَعْنِي ، وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي جِئْتُكَ مُرْتَاداً لِنَفْسِي ، شَاكّاً فِي دِينِي ، فَقَالَ : دُونَكَ هذَا الشَّابَّ ، قَالَ : وَ مَنْ هذَا الشَّابُّ؟ قَالَ : هذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ، وَ هذَا أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَ هذَا زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ . فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقَالَ : أَ كَذَلِكَ[١] أَنْتَ ؟ قَالَ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِ «نَعَمْ». قَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ ، وَ قَالَ : «يَا هَارُونِيُّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ سَبْعاً ؟» قَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي ، سَأَلْتُ عَمَّا بَعْدَهُنَّ ، وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ ، عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ . قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ[٢] الَّذِي تَعْبُدُ[٣] ؛ لَئِنْ[٤] أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ ، وَ لَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي ؟» قَالَ : مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَاكَ ، قَالَ : «فَسَلْ». قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ ؟ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ عَيْنٍ هِيَ ؟ وَ أَوَّلِ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ شَيْءٍ هُوَ ؟ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الأَخِيرِ[٥] : أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ : كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ ؟ وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ ؟ وَ مَنْ سَاكَنَهُ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ ؟ فَقَالَ : «يَا هَارُونِيُّ ، إِنَّ لِمُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ، وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ ، وَ إِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ ؛ وَ مَسْكَنُ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله فِي جَنَّتِهِ ، مَعَهُ أُولئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ الْعَدْلَ». فَقَالَ : صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ ؛ إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ ، كُتُبِهِ بِيَدِهِ وَ إِمْلَاءِ[٦]
[١] في الكافي المطبوع : «أ كذاك».[٢] في الكافي المطبوع : «بالإله».[٣] في الكافي المطبوع : «تعبده».[٤] في الكافي المطبوع : + «أنا».[٥] في الكافي المطبوع : «الأخر».[٦] في الكافي المطبوع : «أملاه».