الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٥٧
الباب الثامن والتسعون : بَابُ أَنَّ الْجِنَّ يَأْتِيهِمْ فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وَ يَتَوَجَّهُونَ فِي أُمُورِهِمْ عليهم السلام
وأحاديثه كما في الكافي سبعة:
الحديث الأوّل[١] عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فِي بَعْضِ مَا أَتَيْتُهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ :
روى في الكافي بإسناده عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ ، «لَا تَعْجَلْ» حَتّى حَمِئَتِ[٢] الشَّمْسُ عَلَيَّ ، وَ جَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ الْأَفْيَاءَ ، فَمَا لَبِثْتُ[٣] أَنْ خَرَجَ عَلَيَّ قَوْمٌ كَأَنَّهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ ، عَلَيْهِمُ الْبُتُوتُ قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ الْعِبَادَةُ ، قَالَ : فَوَ اللَّهِ ، لَأَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ مِنْ حُسْنِ هَيْئَةِ الْقَوْمِ . فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ لِي : «أَرَانِي قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْهِ[٤] ». قُلْتُ : أَجَلْ وَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَنْسَانِي مَا كُنْتُ فِيهِ قَوْمٌ مَرُّوا بِي لَمْ أَرَ قَوْماً أَحْسَنَ هَيْئَةً مِنْهُمْ فِي زِيِّ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، كَأَنَّ أَلْوَانَهُمُ الْجَرَادُ الصُّفْرُ قَدِ انْتَهَكَتْهُمُ الْعِبَادَةُ فَقَالَ : «يَا سَعْدُ ، رَأَيْتَهُمْ ؟» قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : «أُولئِكَ إِخْوَانُكَ مِنَ الْجِنِّ». قَالَ : فَقُلْتُ : يَأْتُونَكَ؟ قَالَ : «نَعَمْ ، يَأْتُونَّا يَسْأَلُونَّا عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ وَ حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ» .
[١] السند في الكافي المطبوع هكذا : «بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عليّ ، عن يحيى بن مساور».[٢] في الكافي المطبوع : «حميت».[٣] في الكافي المطبوع : «لبث».[٤] في الكافي المطبوع : «عليك».