الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨١
الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً». قُلْتُ : مَا تَقُولُونَ إِذَا تَكَلَّمْتُمْ ؟ قَالَ : «نُمَجِّدُ رَبَّنَا ، وَ نُصَلِّي عَلى نَبِيِّنَا ، وَ نَشْفَعُ شِيعَتَنَا[١] ، وَ لَا يَرُدُّنَا[٢] رَبُّنَا». قُلْتُ :«كَلّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ»؟ قَالَ : «هُمُ الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ ، وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ». قُلْتُ : «ثُمَّ يُقَالُ هذَا الَّذِى كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ»؟ قَالَ : «يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام». قُلْتُ : تَنْزِيلٌ ؟ قَالَ : «نَعَمْ» .
هديّة:
(قال سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ:«يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ») الآية في سورة الصفّ.[٣] (قلت: «وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ»[٤] ) يعني ما تفسيره وفيه قراءتان: نصب «نوره» ف «متمّ» بالتنوين، وجرّه بالإضافة. (لقوله تعالى: الذين آمنوا باللَّه ورسوله والنور الذي أنزلنا) نقل بالمعنى، فإنّ في سورة التغابن «فآمنوا» مكان «الذين آمنوا»،[٥] وفي سورة النور: «ثمّ لم يرتابوا»[٦] مكان «والنور الذي أنزلنا». قال برهان الفضلاء: إنّما نقل عليه السلام بالمعنى إشارة إلى أنّ الآيتين بمعنى. (قلت: «هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ»[٧] ) إلى قوله: (وأمّا غيره فتأويل)
[١] في الكافي المطبوع : «لشيعتنا».[٢] في الكافي المطبوع : «فلا يردّنا».[٣] الصفّ (٦١): ٨ .[٤] الصفّ (٦١): ٨ .[٥] التغابن (٦٤) : ٨ ، والآية هكذا : «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذى أنْزَلْنا وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبيرٌ».[٦] النور (٢٤) : ٦٢ ، والآية هكذا : «إنَّما الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إذا كانُوا مَعَهُ عَلى أمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ». فمراد المصنف الآية ١٥ من سورة الحجرات (٤٩) : «إنَّما الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا».[٧] التوبة (٩): ٣٣.